أخبار محليةأخر الاخبار

بين خلافات «الإطار» و«الفيتو الأميركي».. هل تحولت الوزارات الشاغرة إلى معركة نفوذ داخل الحكومة؟

بغداد - وان نيوز

دخلت حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي مرحلة ما بعد المائة يوم الأولى من عمرها، فيما لا تزال تسع حقائب وزارية شاغرة، بينها وزارتا الدفاع والداخلية، وسط خلافات سياسية بشأن المرشحين والمناصب العليا، وحديث متزايد في الأوساط السياسية عن السيناريوهات التي قد تواجه الحكومة في حال استمرار تعثر استكمال تشكيلتها.

وبحسب تقرير لصحيفة «الشرق الأوسط»، فإن التأخر في استكمال الكابينة الحكومية بدأ يثير تساؤلات داخل القوى السياسية، ولا سيما قوى «الإطار التنسيقي»، التي تمتلك ثقلاً كبيراً في البرلمان والحكومة، في وقت أعلن فيه الإطار أن النقاشات المتعلقة باستكمال التشكيلة ستُحسم تمهيداً لإرسال أسماء المرشحين إلى مجلس النواب خلال الأسبوع المقبل للتصويت عليها.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله إن القوى السياسية السنية والكردية قدمت بالفعل عدة أسماء لشغل الحقائب المخصصة لها، استجابة لطلب الزيدي تقديم أكثر من مرشح لكل وزارة، بما يتيح له الاختيار بينهم، في حين لم يحسم «الإطار التنسيقي» حتى الآن خياراته النهائية بشأن الحقائب العائدة إليه.

وبحسب المصدر، توصلت القوى السنية إلى تفاهم بشأن مجموعة من المرشحين، بينهم مرشحون لوزارة الدفاع، مع طرح اسم وزير دفاع سابق ضمن الخيارات، فيما قدم الحزب الديمقراطي الكردستاني مرشحيه للوزارات المتبقية من حصته، وفي مقدمتها وزارتا الإعمار والإسكان والهجرة والمهجرين.

ولا تزال حقائب الداخلية والتخطيط والتعليم العالي والعمل والشؤون الاجتماعية والثقافة والشباب والرياضة من بين الوزارات التي لم يُحسم مرشحوها بصورة نهائية، وتستمر إدارتها بالوكالة لحين التوصل إلى اتفاق سياسي بشأن شاغليها.

وتبرز وزارة الداخلية بوصفها إحدى أكثر الحقائب تعقيداً في المفاوضات، بالتزامن مع خلافات أخرى تتصل بتوزيع المناصب العليا، وفي مقدمتها مناصب نواب رئيس الجمهورية ونواب رئيس مجلس الوزراء.

وفيما لا تبدو هناك عقبات كبيرة، بحسب التقرير، أمام حسم منصبي نائبي رئيس الجمهورية، أحدهما شيعي والآخر سني، تتركز الخلافات على مناصب نواب رئيس الوزراء الثلاثة، ولا سيما بشأن المرشح الشيعي ليث الخزعلي، شقيق زعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي.

وأشار التقرير إلى وجود خلافات غير معلنة داخل «الإطار التنسيقي» بشأن ترشيح الخزعلي، بالتزامن مع موقف أميركي رافض لتولي أحد قادة الفصائل المسلحة هذا المنصب، رغم أن «عصائب أهل الحق» كانت، وفق ما أوردته الصحيفة، من بين الفصائل التي سلمت أسلحتها ومقراتها إلى الحكومة الحالية.

ويتزامن تعثر استكمال الحكومة مع تباينات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن عدد من الملفات، وفي مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة، فيما نقلت «الشرق الأوسط» عن المصدر أن أحاديث تظهر بين حين وآخر عن احتمال استقالة بعض الوزراء، وما قد يترتب على ذلك من أزمة سياسية قد تفتح الباب أمام سيناريو الانتخابات المبكرة.

وفي هذا السياق، أعاد اللقاء الذي جمع زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر بنوابه الـ73 المنسحبين من مجلس النواب، في النجف الأسبوع الماضي، ملف الانتخابات المبكرة إلى دائرة الاهتمام السياسي، وسط قراءات أوردتها الصحيفة بأن اللقاء حمل رسالة إلى منافسيه داخل «الإطار التنسيقي» بشأن إمكانية عودة التيار إلى المنافسة في حال التوجه نحو انتخابات جديدة.

وبحسب التقرير، فإن أي عودة للتيار إلى الانتخابات قد تأتي في ظل تباينات داخل قوى «الإطار»، بما قد يعيد رسم موازين القوى البرلمانية والتحالفات المرتبطة بتشكيل الحكومة.

وفي المقابل، يسعى الزيدي إلى المضي في ثلاثة ملفات وضعها في مقدمة برنامج حكومته، تتمثل في حصر السلاح بيد الدولة، ومكافحة الفساد المالي، والإصلاح الاقتصادي، بالتوازي مع استكمال التشكيلة الوزارية وحسم المناصب العليا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى