مضيقان يحاصران نفط الخليج.. زياد الهاشمي: إغلاق باب المندب يهدد مسار النفط السعودي نحو آسيا وتزامنه مع تعطل هرمز قد يصنع فجوة حادة في المعروض العالمي
بغداد - وان نيوز

حذّر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي من تداعيات متصاعدة قد تواجه أسواق الطاقة العالمية في حال تعطل الملاحة في مضيق باب المندب، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، معتبراً أن الخطر الأكبر يتمثل في تعرض مسارات النفط الخليجي المتجه إلى الأسواق الآسيوية لضغوط متزامنة من جهتين استراتيجيتين.
وقال الهاشمي، في تدوينة على منصة «إكس»، إن جزءاً كبيراً من حركة التجارة بين آسيا وأوروبا والأميركتين، إلى جانب شحنات النفط والغاز، بات يسلك منذ أكثر من عامين المسار الأطول عبر رأس الرجاء الصالح، ما وفر بديلاً جزئياً أمام السفن التجارية التي تتجنب المرور عبر البحر الأحمر.
وأضاف أن هذا البديل لا يلغي المخاطر المرتبطة بإغلاق باب المندب، إذ تكمن المشكلة الأكبر، بحسب تقديره، في مسار الصادرات النفطية السعودية الخارجة من ينبع باتجاه آسيا، والتي قد تواجه تعطيلاً واسعاً في حال إغلاق المضيق أو ارتفاع مستوى المخاطر الأمنية فيه.
وأشار الهاشمي إلى أن هذه الصادرات تصل، وفق تقديراته، إلى نحو خمسة ملايين برميل يومياً، محذراً من أن توقفها أو تعطل جزء كبير منها قد يشكل صدمة مباشرة لأسواق النفط، ولاسيما السوق الفورية التي تتفاعل سريعاً مع أي اضطراب في الإمدادات.
وأوضح أن الخطورة لا تتعلق بباب المندب منفرداً، وإنما بالسيناريو الذي قد يجمع بين تعطل هذا الممر واضطراب حركة التصدير عبر مضيق هرمز، بما يضع جزءاً كبيراً من تدفقات النفط الخليجي المتجهة إلى آسيا تحت ضغط مزدوج.
وبحسب الهاشمي، فإن تزامن تعطل الممرين قد يؤدي إلى فجوة حادة في المعروض العالمي، خصوصاً في الأسواق الآسيوية التي تعتمد بدرجة كبيرة على إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الخليج، ما قد يرفع الأسعار ويزيد كلفة الشحن والتأمين ويعيد رسم مسارات تجارة النفط في المنطقة.
ويرى الهاشمي أن قدرة التجارة العالمية على الالتفاف حول أفريقيا لا تعني بالضرورة أن أسواق الطاقة قادرة على امتصاص الصدمة بالسرعة نفسها، خصوصاً إذا جاء الضغط من أكثر من ممر بحري حيوي في وقت واحد، الأمر الذي قد يحول أزمة الملاحة إلى أزمة إمدادات تتجاوز البحر الأحمر والخليج إلى الأسواق العالمية






