
دخل ملف حصر السلاح بيد الدولة في العراق مرحلة جديدة من التعقيد، مع مطالبة فصائل مسلحة بأن تشمل العملية جميع مظاهر السلاح خارج المؤسسات الرسمية، وفي مقدمتها السلاح العشائري، قبل المضي في خطوات عملية تتعلق بتسليم أسلحتها.
وذكر تقرير لموقع “ميدل إيست أونلاين” أن الفصائل الموالية لإيران تتمسك بموقف يقوم على عدم حصر إجراءات نزع السلاح بها وحدها، معتبرة أن معالجة الملف يجب أن تكون شاملة وتشمل العشائر وأي جهات أخرى تمتلك أسلحة خارج إطار الدولة.
ويأتي هذا الموقف وسط مفاوضات سياسية وأمنية متواصلة بشأن مستقبل سلاح الفصائل، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تثبيت مبدأ احتكار الدولة للسلاح والقرار الأمني، من دون الانجرار إلى مواجهة داخلية.
وكانت السلطات العراقية قد أكدت في وقت سابق أن مشروع حصر السلاح لا يستهدف جهة أو فصيلاً بعينه، وإنما يشمل جميع الأسلحة الموجودة خارج المؤسسات الرسمية، بما فيها السلاح العشائري.
ويضيف الشرط الجديد مزيداً من التعقيد إلى المفاوضات الجارية، في ظل استمرار الخلافات بشأن آلية التنفيذ وتوقيته والجهة التي ستتولى الإشراف على الأسلحة، بالتزامن مع اقتراب انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق في 30 أيلول.
ويضع الملف الحكومة أمام اختبار حساس في قدرتها على إيجاد صيغة تضمن تطبيق مبدأ حصر السلاح على مختلف الأطراف، مع تجنب أي تصعيد أمني قد ينعكس على الاستقرار الداخلي.






