زياد الهاشمي: تعقيدات هرمز ترفع كلف شحن النفط لمستويات غير مسبوقة وتخلق عنق زجاجة جديداً في الإمدادات العالمية
بغداد - وان نيوز

حذّر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي من تعقيدات لوجستية جديدة تواجه عمليات نقل النفط من منطقة الخليج، قال إنها رفعت تكاليف الشحن إلى مستويات غير مسبوقة عالمياً، وخلقت نقطة اختناق إضافية في سلسلة إمدادات النفط.
وقال الهاشمي إن ارتفاع مستوى الأمان في منطقة مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار ارتفاع تكاليف نقل الخام، دفع العراق ودولاً خليجية إلى إعادة استخدام ناقلات النفط العملاقة بدلاً من الناقلات المكوكية الصغيرة، لنقل الخام من موانئ التحميل إلى مناطق إعادة الشحن في خليج عُمان وصحار.
وأوضح أن عمليات الرصد خلال الأيام الماضية أظهرت نجاح 19 ناقلة نفطية في عبور مضيق هرمز، بينها 17 ناقلة عملاقة من فئة VLCC، تصل حمولة الواحدة منها إلى نحو مليوني برميل، متجهة لتسليم النفط إلى ناقلات عملاقة أخرى تنتظر في مناطق إعادة الشحن قبل الانطلاق نحو وجهاتها النهائية، ولا سيما الأسواق الآسيوية.
وبحسب الهاشمي، فإن هذه الآلية أضافت حلقة لوجستية جديدة إلى سلسلة نقل النفط العالمي، وزادت الطلب على السفن وأوقات الانتظار، فضلاً عن متطلبات إضافية تتعلق بالأمان وحماية البيئة والمعدات والطواقم.
وأشار إلى أن نقل النفط من سفينة إلى أخرى يحتاج إلى ناقلتين وموافقات مسبقة وترتيبات بحرية وفنية، تشمل استخدام القاطرات البحرية ومعدات وخراطيم خاصة وطواقم مدربة، مع الالتزام بمعايير السلامة للحد من مخاطر التسرب النفطي.
وأكد الهاشمي أن هذه المتطلبات باتت تشغل جزءاً مهماً من أسطول ناقلات النفط العالمي، إذ تعمل بعض الناقلات العملاقة بصورة مكوكية بين موانئ الخليج ومناطق إعادة الشحن في خليج عُمان وصحار، فيما تبقى ناقلات أخرى متوقفة لأيام بانتظار استلام الشحنات.
ولفت إلى أن هذه الآلية قلصت معروض الناقلات المتاحة عالمياً، وأسهمت في استمرار ارتفاع أسعار تأجير السفن، ما أضاف كلفاً جديدة إلى سعر النفط عند وصوله إلى المشترين.
ووفق تقديرات الهاشمي، باتت كلفة النقل تشكل نحو ثلث كلفة برميل النفط الواصل إلى المشتري، بعدما كانت لا تتجاوز 3 إلى 4 بالمئة من سعر البرميل، معتبراً أن هذه المستويات تمثل سابقة في سوق نقل النفط.
ورجح الهاشمي أن تكون القفزة الكبيرة في كلف الشحن وراء توجه عدد من الدول المصدرة للنفط إلى تقديم خصومات سعرية على خاماتها، في محاولة لتخفيف تأثير فاتورة النقل المرتفعة على المشترين والمحافظة على تنافسية صادراتها في الأسواق العالمية






