أخبار محليةأخر الاخبار

مقتدى الصدر ينتقد قرارات حظر الحجاب في الدول الغربية ويحذر من استهداف الأديان ونشر الانحلال والفساد

بغداد - وان نيوز

 

انتقد زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء، القرارات التي تتخذها بعض الدول الغربية لحظر الحجاب، معتبراً أنها تمثل استهدافاً للأديان السماوية والحريات الشخصية، ومحذراً من أن التشدد في التعامل مع المظاهر الدينية قد يؤدي إلى تصاعد التطرف والتوتر داخل المجتمعات.

وقال الصدر، في بيان، إن ما وصفه بالفشل النسبي في انتشار المجتمع الميمي، ولا سيما داخل المجتمعات والدول المسلمة، دفع بعض الجهات إلى محاولة تقويض الأسس الإسلامية التي يعتقد أنها حالت دون انتشار هذه الظواهر، متهماً تلك الجهات بالسعي إلى نشر الفساد والرذيلة داخل المجتمعات المحافظة.

وأضاف أن الحجاب والستر والتعفف تمثل ركائز أساسية في المجتمعات الإسلامية، مشيراً إلى أن بعض الدول بدأت باتخاذ إجراءات لمنع ارتداء الحجاب داخل المدارس والمؤسسات التعليمية، قبل أن تتوسع تلك الإجراءات لتشمل نطاقات أخرى.

وأشار الصدر إلى قرار فرنسا حظر الحجاب، معتبراً أن هذه الخطوة قد تشجع دولاً أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة، ومؤكداً أن الحجاب لا يقتصر على كونه قطعة قماش ترتديها المرأة المسلمة أو المسيحية أو اليهودية، بل يرتبط، بحسب تعبيره، بمفاهيم الستر والعفة والإخلاص والطاعة.

وشدد على أن القرارات التي تستهدف الأديان السماوية، وفي مقدمتها الدين الإسلامي، مرفوضة دينياً وإنسانياً، معتبراً أنها تتعارض مع المبادئ التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة بشأن حرية اختيار الملبس وعدم الإكراه عليه، سواء تعلق الأمر بارتداء الحجاب أو عدم ارتدائه.

وانتقد الصدر ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع الحريات العامة والخاصة، قائلاً إن بعض الأنظمة العلمانية التي ترفع شعارات الحرية تتخذ قرارات تقيد حرية الأفراد في اختيار ملابسهم وممارسة معتقداتهم الدينية.

وحذر من أن التشدد في فرض هذه الإجراءات قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مؤكداً أن التشدد، أياً كانت الجهة التي يصدر عنها، يسهم في تغذية التشدد المقابل، ويمنح الجماعات الدينية المتطرفة ذرائع إضافية لتبرير مواقفها.

وفي سياق متصل، تطرق الصدر إلى قضايا العنف والقتل، منتقداً ما وصفه بالتناقض في المواقف الدولية تجاه الجرائم والانتهاكات، ومشدداً على أن قتل النفس بغير حق جريمة لا يمكن تبريرها، وأن الاعتداء على المجتمعات والشعوب يمثل انتهاكاً خطيراً للقيم الإنسانية.

كما أدان جرائم قتل النساء بدوافع تتعلق بالعفة والحجاب، مؤكداً رفضه هذه الممارسات، ومشدداً على ضرورة حماية النساء من الاعتداءات والانتهاكات، أياً كانت مبررات مرتكبيها.

واختتم الصدر بيانه بالتأكيد على رفض أي اعتداء على النساء، مشدداً على ضرورة صون كرامتهن وحمايتهن، واحترام حرياتهن وحقوقهن في مختلف المجتمعات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى