«كفاءات تكنوقراطية وتنسيق مؤسسي واستمرار السياسات الاقتصادية».. مركز أبحاث تركي يسلط الضوء على نهج حكومة السوداني ويؤكد احتفاظ الحكومة الجديدة بتوجهاتها الاستراتيجية
بغداد - وان نيوز

سلّط تقرير صادر عن مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي «SETA» الضوء على النهج الإداري والمؤسسي الذي اتبعته حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، مشيراً إلى اعتمادها على الكفاءات التكنوقراطية وتعزيز التنسيق المركزي بين مؤسسات الدولة، فيما أكد استمرار التوجهات الاقتصادية والاستراتيجية التي تشكلت خلال عهدها في البرنامج الحكومي الجديد.
وأوضح التقرير، الذي أعدّه الباحث الدكتور بيلغاي دومان، ونُشر في الثامن عشر من أيار 2026 بعنوان «حكومة علي الزيدي والمفارقة السياسية الجديدة في العراق»، أن حكومة السوداني منحت مساحة أوسع للشخصيات الفنية والبيروقراطية في إدارة الوزارات، مقارنة بالحكومة الجديدة التي شهدت حضوراً أكثر وضوحاً للانتماءات السياسية والتفاهمات الحزبية في توزيع المناصب.
وأشار التقرير إلى أن جهود حكومة السوداني لتعزيز القدرات التكنوقراطية والتنسيق المركزي شكّلت خطوة مهمة نحو تطوير الأداء المؤسسي، مؤكداً أن التحدي الأساسي أمام العراق لا يقتصر على تشكيل الحكومات، وإنما يمتد إلى بناء مؤسسات قادرة على اتخاذ القرارات وتنفيذها بكفاءة.
وفي الجانب الاقتصادي، بيّن المركز التركي أن البرنامج الحكومي الجديد حافظ إلى حد كبير على التوجهات الاستراتيجية التي اعتمدتها حكومة السوداني، ولا سيما في قطاعات الاقتصاد والطاقة والاستثمار والتكامل الإقليمي، إلى جانب استمرار سياسة التوازن في العلاقات الخارجية.
ولفت التقرير إلى أن بقاء بعض الشخصيات التكنوقراطية التي عملت خلال عهد السوداني في مواقعها الحكومية يعكس أهمية الحفاظ على الاستقرار المؤسسي واستمرارية السياسات العامة، خصوصاً في قطاع الطاقة الذي يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد العراقي.
وخلص التقرير إلى أن الاعتماد على الكفاءات الفنية وتعزيز التنسيق المركزي، اللذين برزا نسبياً خلال حكومة السوداني، يمثلان جانباً مهماً في تقييم تطور الإدارة الحكومية العراقية، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالمحاصصة السياسية وبناء مؤسسات قادرة على تنفيذ السياسات الاقتصادية والإدارية بعيداً عن التجاذبات الحزبية





