«الدولار النقدي ليس للحكومة ولا للأسواق».. الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي يحذر من وقف الشحنات الأميركية مجدداً بسبب التصريحات الحكومية
بغداد - وان نيوز

حذّر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي من تداعيات ما وصفه بالاهتمام الحكومي المبالغ فيه بوصول شحنات الدولار النقدي إلى العراق، معتبراً أن التصريحات الرسمية بشأن تأثير هذه الشحنات في تهدئة الأسواق قد تثير انتباه وزارة الخزانة الأميركية والاحتياطي الفيدرالي، وتدفعهما إلى إعادة النظر في استمرار تزويد العراق بالدولار النقدي.
وقال الهاشمي إن الحكومة العراقية أبدت حماساً غير معتاد مع بدء استلام شحنات الدولار النقدي التي أطلقها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، رغم أن هذه الأموال ستكون بحوزة البنك المركزي العراقي وتحت سيطرته، ومخصصة لتلبية احتياجات السفر، وليست متاحة للحكومة للتصرف بها أو لضخها مباشرة في الأسواق.
وأضاف أن التصريحات التي تحدثت عن متابعة رئيس الوزراء شخصياً وصول الشحنات، وإمكانية مساهمتها في استقرار أسعار الصرف، تعكس، بحسب رأيه، فهماً غير دقيق لطبيعة هذه الأموال وآليات استخدامها.
وأشار الهاشمي إلى أن الخزانة الأميركية والاحتياطي الفيدرالي سبق أن جمّدا شحنات الدولار النقدي إلى العراق، بهدف منع وصولها إلى الأسواق ومن ثم تهريبها إلى جهات خاضعة للعقوبات الأميركية، محذراً من أن التصريحات الحكومية الحالية قد تؤدي إلى تكرار هذا الإجراء.
وأوضح أن أي قرار أميركي جديد بوقف إمدادات الدولار النقدي سيحرم الشرائح العراقية المستحقة من الحصول عليه، فضلاً عن إعادة الضغوط على احتياطيات البنك المركزي العراقي.
وانتقد الهاشمي ما وصفه بتركيز الحكومة على الجانب النفسي والإعلامي لطمأنة الأسواق، بدلاً من اتخاذ إجراءات فعلية لضبط الطلب على الدولار والحد من استغلاله في عمليات التهريب والتجارة غير المشروعة.
وأكد أن وصول الشحنات النقدية قد يترك تأثيراً إيجابياً مؤقتاً في أسعار الصرف، لكنه استبعد استمرار هذا التأثير في ظل وجود طلب حقيقي وكبير على الدولار في الأسواق المحلية.
وختم الهاشمي تحذيراته بالتأكيد أن المبالغة في تصوير أهمية الشحنات النقدية لن تحقق استقراراً مستداماً لسعر الصرف، ما لم تُعالج الأسباب الأساسية لارتفاع الطلب على العملة الأميركية وتُضبط قنوات استخدامها





