أخبار محليةأخر الاخبار

«الزيدي يقف وحيداً».. مسؤول أميركي للشرق الأوسط: حصر السلاح وصل إلى طريق مسدود ولا أحد يعرف المخرج

بغداد - وان نيوز

كشفت صحيفة «الشرق الأوسط»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وعراقيين ومصادر سياسية، عن تصاعد حالة من التشاؤم إزاء مسار حصر السلاح بيد الدولة، في ظل تعثر المفاوضات مع الفصائل وتراجع فرص التوصل إلى صيغة تفضي إلى نزع أسلحتها، مقابل بروز مقاربات تركز على تجميد السلاح أو تنظيمه كخيار بديل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إن عراقيين التقاهم يشعرون بأن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي «يقف وحيداً من دون أصدقاء أو حلفاء»، مضيفاً أن عملية حصر السلاح برمتها وصلت إلى «طريق مسدود»، ولا يعرف المعنيون كيفية الخروج من هذا المأزق.

وأضاف المسؤول الأميركي أنه سمع في أربيل لهجة تشاؤم مماثلة من مسؤول كردي، تحدث عن مخاوف من تداعيات كبيرة في بغداد، معتبراً أن الأطراف السياسية هناك لا تستطيع «فرملة الفصائل» أو دفعها نحو الالتزام بمسار حصر السلاح.

وبحسب «الشرق الأوسط»، يعتقد مستشار سياسي كبير في التحالف الحاكم أن مقاربة جديدة بدأت تتشكل داخل الأوساط السياسية، تقوم على القبول بحد أدنى من الاتفاق مع الفصائل يضمن تجميد السلاح أو تنظيمه، بدلاً من الإصرار على نزعه بالكامل.

وأشار المستشار إلى أن هذه المقاربة تلقت دفعة بعد تداول معلومات في كواليس الأحزاب الشيعية تفيد بأن الأميركيين قد لا يمانعون حصر السلاح بصورة شكلية، شريطة ضمان عدم استخدامه.

ونقلت الصحيفة عن المستشار قوله إن «اليأس بدأ يتسرب» إلى الأميركيين ومسؤولين عراقيين معنيين بملف حصر السلاح، لافتاً إلى أن بعض الأطراف توقفت عن ممارسة الضغوط لإنجاح الخطة، في ظل ما وصفه باستمرار الفصائل في المناورة بشأن الملف.

في المقابل، حذر مسؤول عراقي تحدث للصحيفة شريطة عدم الكشف عن اسمه من افتراض وجود موقف أميركي متساهل تجاه سلاح الفصائل، مؤكداً وصول رسائل جديدة بالتزامن مع تعيين ستيفن فاغن قائماً بأعمال السفارة الأميركية في بغداد.

وقال المسؤول إن ما يتردد في اجتماعات خاصة يشير إلى أن واشنطن تعتبر أسلحة الفصائل «ترسانة دولة معادية»، وأنها لا ترى إمكانية لبقاء هذه الأسلحة بيد بغداد، بل تدفع باتجاه تدميرها.

وتعكس هذه المواقف، وفق ما أوردته «الشرق الأوسط»، اتساع الفجوة بين الطروحات المتعلقة بمستقبل سلاح الفصائل، بين اتجاه يدفع نحو نزعه بالكامل، وآخر يرى أن تجميده أو تنظيمه قد يمثل حلاً واقعياً في ظل تعثر المفاوضات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى