الفساد واستحواذ القلة على العقارات يعمقان أزمة السكن في العراق.. مصطفى سند: شخصان يمتلكان أكثر من 300 عقار
بغداد - وان نيوز

عزا وزير الاتصالات مصطفى جبار سند، اليوم السبت، أزمة السكن في العراق إلى تفشي الفساد والتكنيز العقاري واستحواذ متنفذين على أعداد كبيرة من العقارات، معتبرا أن اختلال توزيع الملكية والثروات يسهم في تعميق الفجوة بين أعداد السكان والمساكن المتاحة.
وقال سند، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن معاونة مدير دائرة التسجيل العقاري في صلاح الدين تمتلك، بحسب ما كشفته التحقيقات، 95 عقارا، فيما يمتلك المتهم الموقوف عدنان الجميلي 210 عقارات وبساتين، ما يعني أن شخصين فقط يستحوذان على أكثر من 300 عقار وبستان.
واعتبر سند أن هذه الأرقام تكشف، بحسب وصفه، حجم التكنيز العقاري المرتبط بالثروات غير المشروعة، مشيرا إلى أن تراكم العقارات والأموال والذهب لدى أعداد محدودة ينعكس على توزيع الثروة والأصول في البلاد.
وأشار إلى أن نحو 46 مليون مواطن يتنافسون على قرابة 8 ملايين منزل في عموم العراق، معتبرا أن الفجوة الكبيرة بين عدد السكان والوحدات السكنية تجعل نشوء أزمة السكن أمرا حتميا، ولا سيما مع تركز جزء من الملكية العقارية بأيدي أعداد محدودة.
وربط سند بين معالجة أزمة السكن ومواجهة الفساد، مؤكدا أن ضرب الفساد يمكن أن يعالج جزءا من المشكلات الاقتصادية، فيما يتطلب الجزء الآخر فهما للآليات الاقتصادية وإدارة أفضل لقواعد العرض والطلب.
وتأتي تصريحات سند بالتزامن مع استمرار التحقيقات في ملفات فساد تتعلق بعقارات وأموال وأصول كبيرة، إذ أعلن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، في منتصف آب الماضي، ضبط واسترداد أموال وموجودات، بالتنسيق مع إقليم كوردستان، ضمن قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف عدنان الجميلي والأطراف المتورطة معه.
وشملت المضبوطات، بحسب ما أعلن حينها، 20 مليونا و340 ألف دولار، و200 مليون دينار عراقي، و60 كيلوغراما من الذهب، فضلا عن سبع سيارات، في قضية أعادت ملف تضخم الثروات والاستحواذ على الأصول إلى واجهة النقاش بشأن تداعيات الفساد على الاقتصاد وسوق العقارات في العراق





