أخبار محليةأخر الاخبار

بينهم من فر وبينهم من اعتُقل وبينهم من ينتظر الاعتقال.. رويترز تروي تفاصيل الساعات الأولى من انطلاق الحملة الأكبر والأكثر جرأة في مكافحة الفساد بالعراق

بغداد - وان نيوز

في تطور يضيف بُعداً جديداً إلى أكبر حملة اعتقالات تطال شخصيات سياسية وبرلمانية منذ سنوات، كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن ثلاثة مصادر أمنية وقانونية، أن عدداً من المسؤولين المشتبه بهم تمكنوا من الفرار قبل دقائق من وصول القوات الأمنية إلى منازلهم داخل المنطقة الخضراء، في مؤشر على أن السباق لم يعد بين الدولة وملفات الفساد فحسب، بل بين القوات المنفذة والوقت أيضاً.

وبحسب التقرير، فإن وحدات النخبة في جهاز مكافحة الإرهاب نفذت فجر الأحد عمليات دهم متزامنة استهدفت منازل سياسيين ومسؤولين كبار داخل المنطقة الخضراء، وأسفرت عن اعتقال عدد منهم، فيما دفع فرار بعض المطلوبين السلطات إلى إغلاق مداخل المنطقة الخضراء بالكامل، وإطلاق عملية بحث واسعة لتعقب الفارين.

وتشير هذه المعطيات إلى أن العملية تجاوزت حدود تنفيذ مذكرات القبض، لتتحول إلى ملاحقة أمنية مستمرة، في وقت تؤكد فيه رويترز أن الحملة لن تتوقف عند ما جرى اليوم، بل يُتوقع أن تمتد خلال الأيام المقبلة مع صدور وتنفيذ مذكرات توقيف إضافية.

إغلاق المنطقة الخضراء يحمل دلالة تتجاوز البعد الأمني؛ فهو يعكس محاولة لمنع خروج المطلوبين أو تسهيل فرارهم، ويؤشر إلى أن السلطات تتعامل مع الملف باعتباره عملية مفتوحة تتطلب السيطرة الكاملة على مسرح الأحداث حتى استكمال تنفيذ الأوامر القضائية.

كما أن تمكن بعض المسؤولين من الفرار قبل وصول القوات يثير تساؤلات حول احتمال تسرب معلومات مسبقة عن توقيت المداهمات، وهو أمر قد يدفع الجهات المختصة إلى مراجعة آليات تنفيذ العمليات وسرية تداول أوامر القبض، إذا ثبتت مثل هذه الفرضيات.

وإذا استمرت الحملة بالوتيرة التي تحدثت عنها رويترز، فإن العراق قد يكون أمام مرحلة غير مسبوقة، لا تقتصر على اعتقال شخصيات نافذة، بل تمتد إلى ملاحقة الفارين، وتوسيع دائرة التحقيقات، وفتح ملفات جديدة قد تعيد رسم المشهد السياسي والقضائي خلال الأيام المقبلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى