تجارة ودولار ونفط.. «ذا ميديا لاين»: شبكات العراق الاقتصادية تمنح إيران متنفساً مع تصاعد الضغط الأميركي
بغداد - وان نيوز

كشف تقرير لوكالة «ذا ميديا لاين» الأميركية أن العراق لا يزال يمثل إحدى أهم الروابط الاقتصادية والمالية لإيران، مشيراً إلى أن التجارة وتدفقات الدولار والشبكات العابرة للحدود توفر لطهران قنوات اقتصادية في وقت تكثف فيه واشنطن ضغوطها وعقوباتها.
وبحسب التقرير، فإن الحدود الممتدة لنحو 1600 كيلومتر، وما تضمه من معابر رسمية وطرق تجارية غير رسمية، تشكل جزءاً أساسياً من حركة الأموال والسلع بين البلدين، فيما سبق للسلطات الأميركية أن اتهمت مصارف عراقية باستخدام آليات للحصول على الدولار وتحويله إلى إيران وجماعات متحالفة معها.
ونقل التقرير عن المصرفي العراقي السابق علي حمزة قوله إن حجم الأموال المهربة إلى إيران يصعب تحديده، مدعياً استمرار انتقال الدولار عبر منافذ حدودية، رغم تراجع تلك التدفقات بعد القيود الأميركية على المصارف العراقية.
وفي الجانب التجاري، أشار التقرير إلى انتشار واسع للمنتجات الإيرانية في الأسواق العراقية، فيما تجاوزت التجارة غير النفطية بين البلدين 7 مليارات دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من 2024 وفق البيانات الإيرانية، في حين تقدر بيانات «Trade Map» صادرات العراق إلى إيران بنحو 2.2 مليار دولار سنوياً.
وقال الخبير الاقتصادي عبد الرحمن الشيخ إن السوق العراقية قد تستخدم للحصول على سلع يصعب على إيران الوصول إليها بفعل العقوبات، مستفيدة من سهولة النقل وتعدد المعابر، مشيراً إلى استخدام الدينار العراقي في تسوية بعض المبادلات بما يقلل الحاجة إلى الدولار.
وفتح التقرير ملف إعادة تغليف المنتجات، إذ نقل عن مصدر في وزارة الصناعة والمعادن حديثه عن زيادة عمليات إعادة التغليف في مناطق صناعية بكربلاء والنجف، مع احتمال إعادة تصدير بعض المنتجات الإيرانية تحت علامات عراقية، فيما تحدث رجل الأعمال علي البدري عن إمكانية تسويقها تحت عبارة «صنع في العراق».
وفي قطاع الطاقة، تناول التقرير اتهامات باستخدام منظومة تصدير النفط لإخفاء منشأ شحنات إيرانية، ونقل عن مصدر في وزارة النفط حديثه عن خلط نفط عراقي بإيراني، فيما أشار إلى أن الوزارة لم تستجب لطلب التعليق.
وربط التقرير هذه المزاعم بإجراء للخزانة الأميركية في أيار 2026 ضد نائب وزير النفط علي معارج البهادلي، الذي اتهمته واشنطن بتسهيل تحويل منتجات نفطية وخلط النفط الإيراني بالعراقي لإخفاء منشئه قبل التصدير.
وحذر الخبير الاقتصادي حاتم السليماني من أن التحويلات غير المشروعة ومزاعم الاحتيال التجاري والالتفاف على العقوبات قد تعرض العراق لمزيد من القيود المالية وتزيد الضغط على الدينار، خصوصاً مع سعي بغداد وطهران إلى رفع حجم التجارة السنوية بينهما إلى 20 مليار دولار






