أخبار محليةأخر الاخبار

سفير الاتحاد الأوروبي: ندعم جهود الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة والهجمات على مؤسسات إقليم كردستان «غير مقبولة»

بغداد - وان نيوز

أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق كليمنس سيمتنر دعم الاتحاد الكامل لجهود رئيس الوزراء علي فالح الزيدي في بسط سلطة القانون وحصر السلاح بيد الدولة، معتبراً أن وجود جماعات مسلحة تعمل خارج أوامر القائد العام للقوات المسلحة يمثل وضعاً «غير طبيعي» يتطلب المعالجة.

وقال سيمتنر، في مقابلة مع «كوردستان 24»، إن الاتحاد الأوروبي يتابع مسار ضبط السلاح خارج مؤسسات الدولة، وأبدى استعداد بروكسل لتقديم خبراتها في مجالات نزع سلاح الجماعات وإعادة دمج عناصرها في المجتمع، بما يدعم الاستقرار الأمني في العراق وإقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها.

وفي السياق ذاته، أدان السفير الهجمات التي استهدفت مؤسسات رئاسة إقليم كردستان ومكتب رئيس حكومة الإقليم، مؤكداً أنها «غير مقبولة» ومدانة بشدة من الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء.

وعن العلاقة بين بغداد وأربيل، رأى سيمتنر أن تجربة إقليم كردستان ضمن النظام الفيدرالي حققت نجاحاً مهماً، إلا أن استمرار الملفات العالقة مع الحكومة الاتحادية يتطلب حلولاً جذرية، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية التي تعرقل تنفيذ الدستور وتسوية الخلافات تتمثل في «غياب الثقة» بين الجانبين، وليس في النصوص القانونية وحدها.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يشدد خلال لقاءاته مع المسؤولين في بغداد على احترام الحقوق الدستورية لإقليم كردستان، فضلاً عن ضمان تمثيله ضمن الوفود العراقية المشاركة في المحافل الدولية.

وفي الملف الاقتصادي، أشاد سيمتنر بجهود رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني لإيجاد حلول قانونية وفنية للأزمات المالية وضمان استمرار الصادرات النفطية عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي، معتبراً أن استمرار تدفق النفط يصب في المصلحة العامة للعراق.

وحذر، في المقابل، من استمرار الاعتماد المفرط على الإيرادات النفطية، داعياً العراق إلى تنويع اقتصاده وتوسيع دور القطاع الخاص، ولا سيما في ظل استحواذ الرواتب، بحسب حديثه، على نحو 60% من الموازنة الاتحادية.

أمنياً، قال سيمتنر إن تنظيم داعش لم يعد يسيطر على أراضٍ، إلا أن أيديولوجيته ما تزال تمثل تهديداً، محذراً من أن استمرار الاضطرابات في سوريا قد يوفر للتنظيم مساحة لإعادة ترتيب صفوفه.

ووضع السفير التغير المناخي ضمن أبرز التحديات التي تواجه العراق، مشيراً إلى عمل الاتحاد الأوروبي على تقديم المشورة والخبرات الفنية لمساعدة البلاد في التوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة.

ووصف سيمتنر إقليم كردستان بأنه «شريك ممتاز» للاتحاد الأوروبي في المشاريع التنموية والإنسانية، نافياً وجود توجه دولي لإضعاف وضعه الدستوري، ومؤكداً أن قوة الإقليم واستقراره تشكلان جزءاً من استقرار العراق ككل.

وفي ملف الهجرة، أشار إلى وجود تنسيق مع الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتوعية الشباب بمخاطر الهجرة غير النظامية، إلى جانب استمرار برامج العودة الطوعية للأشخاص الذين لا يمتلكون حق الإقامة في الدول الأوروبية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى