تصاعد التوتر مع القوات الأمنية.. واسط تعيش ليلة من التصعيد على وقع قمع المتظاهرين المطالبين بتحسين تجهيز الكهرباء أمام مجلس المحافظة
بغداد - وان نيوز

تحولت التظاهرات المطالبة بتحسين تجهيز الكهرباء في محافظة واسط إلى مواجهات متصاعدة بين المحتجين والقوات الأمنية، بعدما تجمع المئات أمام ديوان المحافظة ومجلسها في مدينة الكوت، مطالبين بإجراءات حكومية عاجلة تضمن حصة المحافظة من الطاقة الكهربائية، وإنشاء محطة جديدة تسهم في إنهاء أزمة التجهيز المتفاقمة.
وشهدت المنطقة المحيطة بمجلس محافظة واسط، الجمعة 10 تموز 2026، مصادمات بين القوات الأمنية والمتظاهرين، عقب انتهاء المهلة التي منحها المحتجون للحكومة المحلية لاستحصال كتاب رسمي من الحكومة الاتحادية يثبت حصة المحافظة عند 1500 ميغاواط، وهو ما أكد المتظاهرون أنه لم يتحقق حتى الآن.
وقال مراسل «وان نيوز» إن المئات تجمعوا أمام مجلس المحافظة، وسط دعوات إلى إغلاقه احتجاجاً على عدم الاستجابة لمطالبهم، قبل أن تتطور الأوضاع إلى احتكاكات ومصادمات أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف المتظاهرين والقوات الأمنية.
وأضاف أن القوات الأمنية لاحقت عدداً من المحتجين في التقاطعات القريبة من ساحة المجلس، فيما سادت أجواء متوترة في محيط المباني الحكومية، وسط استمرار الغضب الشعبي من تراجع ساعات تجهيز الكهرباء، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
ويطالب المحتجون بضمانات رسمية ومكتوبة تثبت حصة واسط من الطاقة عند 1500 ميغاواط، إلى جانب إنشاء محطة كهربائية جديدة، مؤكدين أن المحافظة، رغم كونها منتجة للطاقة، لم تحصل على حصة تتناسب مع حجم إنتاجها واحتياجات سكانها.
وتأتي هذه التطورات امتداداً لسلسلة احتجاجات شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية، إذ نظم العشرات من أهالي واسط، مساء الاثنين 29 حزيران 2026، وقفة احتجاجية عند تقاطع الصياد وسط مدينة الكوت، طالبوا خلالها بضمانات حكومية واضحة تثبت حصة المحافظة من الكهرباء، مع التشديد على سلمية الاحتجاجات لحين تحقيق المطالب.
كما وجه المحتجون، آنذاك، مناشدة إلى المرجع الديني الأعلى علي السيستاني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لتبني مطالب أبناء واسط ومساندتهم في الحصول على استحقاق المحافظة، بوصفها واحدة من المحافظات المنتجة للطاقة.
وكانت مدينة الكوت قد شهدت، الأربعاء 24 حزيران 2026، تظاهرات غاضبة شارك فيها عدد من المواكب الحسينية من جانبي المدينة، احتجاجاً على انخفاض ساعات تجهيز الكهرباء، إذ تجمع المتظاهرون أمام مجلس المحافظة ولوّحوا بإغلاقه في حال استمرار تجاهل مطالبهم.
وفي خضم التصعيد الشعبي، أقرت حكومة واسط المحلية بعدم إنصاف المحافظة في حصتها الكهربائية، معتبرة أن الطاقة المخصصة لها لا تتناسب مع حجم إنتاجها.
وقال رئيس مجلس المحافظة، عادل محمد، خلال مؤتمر صحفي عقد في 24 حزيران، إن الحكومة المحلية والمحافظ وأعضاء مجلس النواب عن المحافظة ملزمون بتحويل الضغط الشعبي والجماهيري إلى موقف سياسي ورسمي ضاغط، من أجل انتزاع حصة كهربائية مقبولة.
وبين وعود الحكومة وغضب الشارع، تتصاعد أزمة الكهرباء في واسط من ملف خدمي إلى مواجهة مفتوحة، فيما يصر المحتجون على مواصلة تحركهم حتى الحصول على كتاب رسمي يضمن حصة المحافظة، وسط مطالبات بمنع استخدام القوة ضد المتظاهرين وفتح حوار عاجل ينهي التوتر قبل اتساع دائرة الاحتجاجات






