أخبار محليةأخر الاخبار
«خطوات تتبعها انتكاسات».. فوكس نيوز: حكومة الزيدي تتحرك لحصر السلاح لكن رفض فصائل نزع أسلحتها ونفوذها داخل مؤسسات الدولة يعقّدان المهمة
بغداد - وان نيوز

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بدأت اتخاذ خطوات باتجاه حصر السلاح بيد الدولة والتعامل مع الفصائل المسلحة الموالية لإيران، إلا أن هذا المسار يواجه «انتكاسات» مرتبطة برفض بعض الفصائل نزع أسلحتها ونفوذها داخل مؤسسات الدولة.
وذكرت الشبكة، في تقرير، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تواصل الضغط على بغداد لدفعها نحو تفكيك الفصائل الموالية لإيران وإنهاء وجود السلاح خارج سلطة الدولة، مشيرة إلى أن خبراء يتابعون تحركات الحكومة العراقية بـ«تفاؤل حذر» في ظل التحديات التي تواجه تنفيذ هذه المهمة.
وسلط التقرير الضوء على إعلان مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي أن 30 أيلول يمثل موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، وليس مهلة نهائية لتسليم سلاح الفصائل، ما يعني فصل هذا التاريخ عن الجدول الزمني الخاص بحسم ملف السلاح.
وبحسب «فوكس نيوز»، تتجه الحكومة العراقية إلى فرض سيطرتها على الجماعات المسلحة عبر دمجها في مؤسسات الدولة، وسط تباين في مواقف الفصائل، إذ أبدى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تأييده لمسار الدمج، بينما أعلنت كتائب حزب الله وحركة النجباء رفضهما نزع السلاح أو الاندماج.
ونقلت الشبكة عن الحكومة العراقية تأكيدها وجود اتفاق كامل بين القوى السياسية على المضي في حصر السلاح بيد الدولة، والعمل على وضع آليات لتسليمه وإنهاء الملف.
وأكد الزيدي، بحسب التقرير، عدم وجود نية للذهاب نحو مواجهة عسكرية، مشدداً على أن بقاء السلاح خارج سلطة الدولة يخلق بيئة طاردة للاستثمار ولا يخدم مصالح العراقيين، وأن الحكومة لن تسمح باستغلال الملف لجر البلاد إلى صراع داخلي.
وفي واحدة من أبرز نقاط «الانتكاس» التي تناولها التقرير، نقلت الشبكة عن انتفاض قنبر قوله إن بعض الفصائل، ومنها عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي، أعلنت في البداية استعدادها لتسليم أسلحتها، لكنه قال إنه لا توجد أدلة موثوقة حتى الآن تثبت حدوث نزع فعلي للسلاح.
وربط قنبر تباطؤ المسار بزيارة القائد العسكري الإيراني البارز إسماعيل قاآني إلى بغداد، زاعماً أن تقارير تحدثت عن دفعه قادة الفصائل إلى إبطاء مناقشات نزع السلاح، وعدم التعامل مع 30 أيلول باعتباره موعداً نهائياً، مع الاحتفاظ بالأسلحة ضمن استراتيجية الردع الإيرانية في المنطقة.
كما نقلت «فوكس نيوز» عن الباحثة في معهد «نيو لاينز» إليزابيث تسوركوف قولها إن الحكومة العراقية «تحاول فعلياً» واتخذت بعض الخطوات، لكنها تجد نفسها في بعض الحالات مضطرة إلى التراجع أمام الفصائل بسبب نفوذها واستعدادها لاستخدام القوة، بما في ذلك ضد القوات الأمنية، بحسب قولها.
وأضافت تسوركوف أن الفصائل تمكنت من اختراق عدد كبير من مؤسسات الدولة، معتبرة أن ذلك أدى إلى تكرار حالات تتخذ فيها السلطات خطوات أولية قبل أن تتراجع عنها تحت وطأة نفوذ الجماعات المسلحة.
واستشهد التقرير بقضية اعتقال جهاز مكافحة الإرهاب عباس اليعقوبي، مسؤول الاستخبارات في قيادة عمليات حزام بغداد التابعة للحشد الشعبي، باعتبارها نموذجاً على الصعوبات التي تواجه الحكومة في هذا المسار.
وأوضح أن اعتقال اليعقوبي اعتُبر في البداية مؤشراً على استعداد الحكومة لمواجهة شخصيات نافذة داخل الفصائل، قبل أن يجري نقله بعد أيام إلى استخبارات الحشد الشعبي، وهي الخطوة التي وصفها قنبر بأنها حولت ما بدا «تقدماً مهماً» إلى «انتكاسة كبيرة».
وبالتوازي مع ملف السلاح، أشار التقرير إلى استمرار الضغوط الاقتصادية الأميركية، مستشهداً بالعقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية في أيار على نائب وزير النفط علي معارج البهادلي، على خلفية اتهامات أميركية بتسهيل تحويل النفط لمصلحة إيران والفصائل المرتبطة بها.
وخلص تقرير «فوكس نيوز» إلى أن مسار حصر السلاح لا يزال يتحرك تحت ضغط أميركي وتوافق سياسي عراقي معلن، لكنه يواجه اختباراً عملياً يتمثل بقدرة حكومة الزيدي على تجاوز رفض بعض الفصائل نزع أسلحتها ونفوذها داخل مؤسسات الدولة، وتحويل التعهدات السياسية إلى إجراءات فعلية على الأرض
#وان_نيوز
#المنصة_الإخبارية_الأولى_في_العراق






