ريبر أحمد: بغداد وأربيل تنسقان لمواجهة تداعيات الهجمات على كردستان
أربيل - وان نيوز

أكد وزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان ريبر أحمد، اليوم الخميس، أن حكومة الإقليم طلبت توضيحات رسمية من إيران بشأن الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع داخل كردستان، مشيراً إلى وجود تنسيق بين أربيل وبغداد لبحث القضية مع طهران، فيما دعا إلى إعادة تنظيم العلاقة مع قوات التحالف الدولي بما يمنع حدوث فراغ أمني بعد انسحابها.
وقال أحمد، خلال مؤتمر صحفي، إن إقليم كردستان تعرض خلال الفترة الماضية لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، استهدفت في بعض الحالات مواقع لقوات البيشمركة وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، إلى جانب استهداف مدنيين ومواقع مدنية.
وأضاف أن أحدث تلك الهجمات استهدف مكتب رئيس حكومة الإقليم ومقر إقامة مسؤول وكالة الحماية، لافتاً إلى أن عائلة المسؤول وأطفاله كانوا موجودين داخل مكان الإقامة لحظة وقوع الهجوم، واصفاً استهداف المواقع المدنية بأنه يتعارض مع القيم الأخلاقية والدينية والإنسانية.
وكشف وزير داخلية الإقليم أن حكومة كردستان طلبت توضيحات من الجانب الإيراني بشأن هذه الهجمات، مؤكداً أنها ما تزال تنتظر «رداً رسمياً ومقنعاً» من طهران.
وأشار إلى أن الاتصالات بين أربيل والحكومة الاتحادية بدأت منذ اليوم الأول للهجوم، موضحاً أن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، إلى جانب مسؤولين أمنيين واستخباريين، تواصلوا مع حكومة الإقليم وأكدوا تضامنهم ودعمهم.
وأكد أحمد وجود تنسيق بين بغداد وأربيل لبحث القضية مع الجانب الإيراني بصورة مشتركة، كاشفاً أن ملف الهجمات على إقليم كردستان كان حاضراً أيضاً خلال المباحثات التي جرت في زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد.
وفي ملف الوجود العسكري للتحالف الدولي، قال أحمد إن وجود قوات التحالف في العراق وإقليم كردستان جاء أساساً بناءً على طلب الحكومة الاتحادية لمواجهة الإرهاب، لكنه أشار إلى أن الظروف الأمنية الحالية تستدعي إعادة تنظيم طبيعة هذه العلاقة بما يضمن عدم حدوث أي فراغ أمني.
ودعا الحكومة الاتحادية والتحالف الدولي إلى التوصل إلى تفاهمات تضمن حماية الأمن والاستقرار وعدم حدوث تداعيات سلبية خلال مرحلة الانتقال أو بعد انسحاب قوات التحالف، مؤكداً أن الملف يمثل أولوية مشتركة لدى بغداد وأربيل.
وشدد وزير داخلية الإقليم على أن كردستان لا تريد أن تكون طرفاً في الصراعات والتوترات التي تشهدها المنطقة، مؤكداً أن الإقليم لا يتخذ موقفاً عدائياً من أي دولة مجاورة أو إقليمية، ولا يقف إلى جانب قوة دولية ضد دولة أخرى.
وبشأن العلاقة مع الولايات المتحدة، أوضح أحمد أن علاقات أربيل مع واشنطن، شأنها شأن العلاقات مع الدول الأخرى، تستند إلى المصالح المشتركة، مشيراً إلى أن حكومة الإقليم تسعى إلى الحفاظ على التوازن في علاقاتها الإقليمية والدولية.
وفي جانب آخر، كشف أحمد عن تفاهمات بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية والشركات المنتجة للنفط والغاز لتوفير أنظمة دفاعية لحماية الحقول والمنشآت النفطية، مبيناً أن الشركات أبدت استعدادها لتوفير هذه الأنظمة، فيما وافقت بغداد على المضي بهذا المسار.
وأوضح أن تشغيل الأنظمة الدفاعية سيكون بالتنسيق مع حكومة الإقليم، مؤكداً عدم وجود خلاف بشأن الملف، وداعياً الحكومة الاتحادية إلى تسريع الإجراءات اللازمة لإدخال هذه المنظومات حيز العمل.
وفي ملف مخيم مخمور، قال أحمد إن معالجة أوضاع سكان المخيم وعودتهم ترتبط بمسار المحادثات المتعلقة بعملية السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، مشيراً إلى وجود مباحثات بين حكومتي الإقليم والاتحادية وتركيا بهذا الشأن.
وأكد دعم حكومة كردستان للحوار بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، معرباً عن أمله في دخول الخطوات القانونية المتخذة حيز التنفيذ قريباً، بما يمهد لعودة سكان المخيم إلى مناطقهم وديارهم






