«غلبكم رئيس الوزراء هذه المرة».. رئيس هيئة النزاهة الأسبق القاضي رحيم العكيلي: الزيدي كان محقاً والقانونيون أخطأوا في تفسير إطلاق سراح سارقي المال العام
بغداد - وان نيوز

اعتبر رئيس هيئة النزاهة الأسبق القاضي رحيم العكيلي أن رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي كان محقاً في حديثه بشأن الآثار المترتبة على حكم المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 120 لسنة 1994، فيما رأى أن قانونيين أخطأوا في الاستناد إلى قانون هيئة النزاهة للقول بإمكانية إبقاء المحكومين بجرائم الاختلاس وسرقة المال العام في السجن حتى استرداد الأموال منهم.
وقال العكيلي، في منشور على حسابه في منصة «إكس»، إن الزيدي أصاب عندما أشار إلى أن حكم المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية القرار رقم 120 لسنة 1994 أدى إلى زوال الأساس القانوني الذي كان يسمح بإبقاء المحكومين بجرائم الاختلاس أو سرقة أموال الدولة وغيرها من الجرائم الواقعة على المال العام في السجن بعد انتهاء مدد محكومياتهم، إلى حين إعادة الأموال.
وأوضح أن بعض القانونيين استندوا إلى المادة 19/رابعاً من قانون هيئة النزاهة للقول إن إطلاق سراح هؤلاء يبقى مشروطاً باسترداد الأموال العامة، معتبراً أن هذا التفسير غير دقيق.
وبحسب العكيلي، فإن المادة 19/رابعاً تتعلق حصراً بجريمة «الكسب غير المشروع»، ولا تشمل المحكومين بجرائم اختلاس أموال الدولة أو سرقتها أو غيرها من جرائم الاعتداء على المال العام.
وأضاف أن المحكومين بالاختلاس أو السرقة أو الإضرار بأموال الدولة، سواء كان ذلك عمداً أو إهمالاً، يُطلق سراحهم بعد انتهاء مدد محكومياتهم، فيما يختلف الأمر بالنسبة إلى المحكومين بجريمة الكسب غير المشروع وفق البندين ثانياً وثالثاً من المادة 19، إذ لا يُطلق سراحهم إلا بعد دفع الغرامة ورد قيمة الكسب غير المشروع.
وشدد رئيس هيئة النزاهة الأسبق على ضرورة عدم تفسير مصطلح «الكسب غير المشروع» وفق معناه اللغوي العام، وإنما بحسب مدلوله القانوني، باعتباره جريمة محددة تختلف عن جرائم الاختلاس والسرقة وغيرها من الجرائم الواقعة على أموال الدولة.
وأشار إلى أن الأحكام الخاصة بالمحكومين بجريمة الكسب غير المشروع لا يمكن تعميمها على جميع المدانين بجرائم الاعتداء على المال العام، معتبراً أن الخلط بين هذه الجرائم أدى إلى قراءة قانونية غير دقيقة لآثار حكم المحكمة الاتحادية.
وختم العكيلي منشوره مخاطباً القانونيين بالقول: «غلبكم رئيس الوزراء هذه المرة»، في إشارة إلى تأييده تفسير الزيدي للآثار القانونية المترتبة على الحكم بعدم دستورية القرار رقم 120 لسنة 1994






