أخبار عالميةأخر الاخبار

ماذا حدث في مواجهات ليل الثلاثاء بين واشنطن وطهران؟.. نحو 100 هدف في إيران وضربات مضادة على قواعد أميركية في المنطقة

بغداد - وان نيوز

دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة ليل الثلاثاء، بعدما نفذت القوات الأميركية سلسلة ضربات واسعة استهدفت نحو 100 هدف داخل الأراضي الإيرانية، أعقبها رد إيراني بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع وقواعد تضم قوات أميركية في عدد من دول المنطقة، وسط تضارب بين روايتي واشنطن وطهران بشأن نتائج الهجمات وحجم الخسائر.

وأسفرت الضربات الأميركية، بحسب الجانب الإيراني، عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين في محافظة خوزستان، فضلاً عن أضرار جسيمة لحقت بأبراج وشبكات الاتصالات والإنترنت في محافظة هرمزغان، فيما باشرت فرق الطوارئ معالجة الأضرار والعمل على إعادة الخدمات.

وبحسب موقع «أكسيوس»، شملت الضربات الأميركية نحو 100 هدف، تركز جانب كبير منها على الشريط الساحلي الإيراني، بينها مواقع للدفاع الجوي تابعة للحرس الثوري، ومنظومات للرادار والاتصالات، وقدرات لزرع الألغام، وقاذفات لصواريخ كروز المضادة للسفن، إلى جانب منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة الهجومية.

وفي تطور لافت، أفاد الموقع بأن الجيش الأميركي استهدف، للمرة الأولى، ناقلتين إيرانيتين، في إطار سياسة جديدة وصفها مسؤولون بمبدأ «ناقلة مقابل ناقلة»، ما يوسع نطاق العمليات الأميركية ليشمل أهدافاً مرتبطة بالقدرات البحرية الإيرانية والمواجهة الدائرة حول حركة الملاحة.

وفي المقابل، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة من طراز «آرش» استهدفت منشآت عسكرية أميركية في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين، إلى جانب ضرب منظومات رادار ومواقع لتمركز القوات الأميركية في قاعدتي الظفرة والمنهاد في الإمارات.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن بصواريخ باليستية، مدعياً أن الهجوم أدى إلى تدمير طائرات مسيّرة بعيدة المدى ومقتل عدد من الطيارين والكوادر الفنية، وهي حصيلة لم يؤكدها الجانب الأميركي.

وقالت طهران إن عملياتها جاءت رداً على الضربات الأميركية التي اتهمت واشنطن خلالها باستهداف مناطق سكنية ومدنيين، متوعدة برد «واسع وشامل»، فيما أعلن مقر خاتم الأنبياء مواصلة العمليات ضد الوجود العسكري الأميركي، محذراً من أن أي هجمات إضافية ستُقابل بردود أشد وأوسع.

لكن الرواية الأميركية قدمت صورة مختلفة لنتائج الهجمات الإيرانية، إذ نقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن طهران أطلقت نحو 25 صاروخاً باليستياً، وصل نحو نصفها إلى الأجواء الأردنية، حيث جرى اعتراض عشرة منها، فيما سقطت ثلاثة صواريخ من دون تسجيل إصابات، بحسب المسؤولين.

وأضاف المسؤولون أن إيران أطلقت نحو 20 طائرة مسيّرة باتجاه قواعد في البحرين، جرى اعتراض معظمها، إلى جانب اعتراض صواريخ كروز ومسيّرات كانت متجهة نحو سفن في مضيق هرمز، مؤكدين أن التقييمات الأولية لم تسجل أضراراً جسيمة في القواعد الأميركية.

وفي خضم تبادل الضربات، أكدت القيادة المركزية الأميركية أن عملياتها لا تستهدف المدنيين، بينما اتهم مسؤولون إيرانيون واشنطن بقصف مناطق مأهولة، من بينها منزل في منطقة كوهستك–سيريك أثناء إقامة حفل زفاف، وقالوا إن الهجوم أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.

وعلى المستوى السياسي، حذرت طهران من أن استمرار الهجمات قد يدفع المواجهة نحو حرب إقليمية أوسع، فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الضربات الأميركية «لن تمر من دون عقاب»، متوعداً بمواصلة الرد على استهداف الأراضي والمصالح الإيرانية.

وتأتي هذه الجولة العسكرية بالتوازي مع تشديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطها الاقتصادية على إيران، بعدما أكدت واشنطن في وقت سابق سعيها إلى تجنب الانزلاق إلى حرب واسعة، مع مواصلة الضغط على طهران لتغيير حساباتها.

لكن ترامب صعّد موقفه، الأربعاء، بوصفه أي اتفاق محتمل مع إيران بأنه «عديم القيمة»، مفضلاً استمرار الوضع القائم الذي قال إنه يمنح الولايات المتحدة نفوذاً على مضيق هرمز، بالتزامن مع مواصلة الضغط الاقتصادي على طهران.

وتكشف مواجهات ليل الثلاثاء عن اتساع جديد في نطاق الصراع؛ فبينما وسعت واشنطن بنك أهدافها داخل إيران ليشمل قدرات عسكرية وبحرية متعددة، نقلت طهران جانباً من ردها إلى مواقع تضم قوات أميركية خارج حدودها، لتصبح جغرافية المواجهة أكثر اتساعاً، فيما تبقى نتائج الضربات وحجم الخسائر محل تضارب بين الروايتين الأميركية والإيرانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى