من هيمنة النفط إلى اقتصاد متنوع.. حكومة الزيدي تستهدف رفع الإيرادات غير النفطية إلى 46% وتوسيع مساهمة القطاع الخاص خلال العقد المقبل
بغداد - وان نيوز

كشف مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية، مظهر محمد صالح، عن توجه حكومي طويل الأمد لإعادة هيكلة المالية العامة والاقتصاد العراقي خلال السنوات العشر المقبلة، عبر تنويع مصادر الإيرادات وتقليص الاعتماد على النفط، بالتوازي مع توسيع دور القطاع الخاص ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
وقال صالح إن السياسة المالية للحكومة تستهدف، خلال العقد المقبل، تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة، من خلال إعادة هيكلة النفقات والإيرادات العامة، واعتماد الموازنة الاتحادية أداةً لإعادة تنظيم الاقتصاد الحقيقي وتنشيط القطاعات الإنتاجية.
وأوضح أن المسار المالي يتضمن هدفين رئيسيين؛ أولهما رفع حصة الإيرادات غير النفطية إلى نحو 46% من إجمالي الإيرادات العامة، مقارنة بنسبة لا تتجاوز حالياً 10% أو أقل، بما يحدّ من تأثر المالية العامة بتقلبات أسعار النفط وتذبذب عائداته.
أما الهدف الثاني، فيتمثل في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من نحو 37% حالياً إلى 54% خلال السنوات العشر المقبلة، عبر توسيع بيئة الاستثمار والإنتاج وتعزيز النشاط الاقتصادي خارج القطاع الحكومي.
وأشار صالح إلى أن تنشيط القطاعات الإنتاجية من شأنه توفير فرص عمل مستدامة وخفض معدل البطالة إلى نحو 3% من إجمالي قوة العمل، بدلاً من مستواه الحالي البالغ قرابة 13%.
وتعكس هذه الأهداف، وفق الطرح الحكومي، مسعىً لإعادة تشكيل بنية الاقتصاد العراقي والانتقال تدريجياً من نموذج يعتمد بصورة كبيرة على العائدات النفطية والإنفاق العام، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً تقوده قطاعات إنتاجية واستثمارية أوسع






