أخبار محليةأخر الاخبار

واشنطن تتحقق من احتمال دفع العراق مبالغ لإيران مقابل تسهيل مرور ناقلاته عبر هرمز.. تقرير أميركي: «البصرة تستعيد زخمها النفطي»

بغداد - وان نيوز

كشف تقرير لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركية عن تصاعد ملحوظ في حركة ناقلات النفط في موانئ البصرة، بالتزامن مع تحسن صادرات العراق عبر الخليج مقارنة بالأشهر الماضية، محذراً في الوقت نفسه من احتمال استغلال عودة النشاط النفطي لتهريب الخام الإيراني أو تحقيق طهران عوائد مالية مقابل تسهيل مرور الشحنات العراقية عبر مضيق هرمز.

وذكر التقرير أن صوراً التقطتها الأقمار الصناعية في 24 آب أظهرت وجود سبع ناقلات نفط في البصرة، بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ نحو 13 مليون برميل، بعدما كانت الصور خلال الأسابيع السابقة تظهر ناقلة أو ناقلتين فقط عند مراسي التحميل.

وأشار إلى أن شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» عرضت، في وقت سابق من الشهر، المساعدة في نقل النفط العراقي عبر الجانب العُماني من مضيق هرمز، فيما تستعد شركة تسويق النفط العراقية «سومو»، ابتداءً من أيلول، لعرض شحنات يمكن استلامها خارج المضيق، في مؤشر إلى تزايد الثقة بإمكانية تنشيط حركة الصادرات عبر الخليج.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى تصريحات للرئيس العراقي نزار آميدي في 22 آب، قال فيها إن طهران سهّلت عبور بعض السفن العراقية عبر مضيق هرمز، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات بشأن طبيعة التفاهمات بين بغداد وطهران، وما إذا كانت إيران تحصل على مقابل مالي أو امتيازات لقاء تسهيل عمليات العبور.

وبحسب التقرير، تمثل استعادة صادرات البصرة أولوية مالية بالغة الأهمية للعراق، إذ يتركز نحو 90 بالمئة من إنتاج الطاقة في الحقول الجنوبية، فيما كانت البصرة تستحوذ قبل الصراع الأخير على نحو 94 بالمئة من صادرات النفط العراقية، التي توفر إيراداتها أكثر من 90 بالمئة من موازنة البلاد.

وأوضح أن صادرات البصرة كانت تبلغ قبل الصراع نحو 3.3 ملايين برميل يومياً، قبل أن تتراجع بصورة حادة إلى نحو 100 ألف برميل يومياً في أيار، ثم يرتفع متوسط الكميات المحملة للتصدير إلى نحو 1.9 مليون برميل يومياً حتى 26 آب، وهو تحسن كبير لكنه لا يزال بعيداً عن مستويات ما قبل الأزمة.

وربط التقرير تراجع الصادرات بالضغوط المالية التي تواجه بغداد، لافتاً إلى محدودية البدائل أمام العراق بسبب عدم امتلاكه حالياً شبكة أنابيب قادرة على نقل إنتاج الحقول الجنوبية بكميات كبيرة إلى منافذ تصدير بديلة في الشمال.

وفي جانب آخر، أعاد التقرير تسليط الضوء على ملف تهريب النفط الإيراني عبر العراق، مستنداً إلى بيانات وعقوبات سابقة لوزارة الخزانة الأميركية تحدثت عن استخدام البصرة ضمن شبكات لتمرير الخام الإيراني إلى الأسواق الخارجية.

وأوضح أن إحدى الآليات التي تتهم واشنطن تلك الشبكات باستخدامها تقوم على خلط النفط الإيراني بالعراقي، ثم تسويق الشحنات على أنها عراقية المنشأ بالكامل، بما يخفي المصدر الحقيقي للخام الإيراني ويسمح بالالتفاف على العقوبات المفروضة على صادرات طهران.

وأشار إلى أن هذه الشبكات تعتمد كذلك، وفق الاتهامات الأميركية، على وثائق عراقية مزورة وترتيبات تجارية توفر غطاءً لحركة النفط، لافتاً إلى أن وزارة الخزانة الأميركية سبق أن استهدفت عراقيين اتهمتهم بالمشاركة في هذه الأنشطة.

ودعا التقرير الإدارة الأميركية إلى التمييز بين الصادرات العراقية المشروعة وأي نشاط محتمل لتهريب النفط الإيراني، عبر مراقبة السفن التي تحمل الخام من البصرة والتنسيق مع السلطات العراقية للتحقق من منشأ الشحنات.

كما دعا واشنطن إلى التحقق من طبيعة الترتيبات المتعلقة بعبور السفن العراقية عبر مضيق هرمز، معتبراً أن دفع العراق مبالغ لإيران مقابل تسهيل المرور، في حال ثبوت ذلك، قد يشكل انتهاكاً للعقوبات الأميركية ويتعارض مع حملة واشنطن الرامية إلى عزل طهران مالياً.

وخلص التقرير إلى أن عودة النشاط إلى موانئ البصرة تمثل تطوراً حيوياً للاقتصاد العراقي واستعادة إيراداته النفطية، لكنها تضع صادرات البلاد في الوقت نفسه تحت رقابة أميركية متزايدة، وسط مخاوف من استفادة إيران مالياً من مسارات العبور أو استخدامها لتسويق نفطها تحت غطاء عراقي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى