الزيدي يرفض تعيين نواب له.. «المدى»: خمسة وزراء يدرسون الاستقالة بسبب «حجم الفساد» داخل مؤسساتهم
بغداد - وان نيوز

كشفت صحيفة «المدى» عن ضغوط متصاعدة تواجه حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، في ظل حديث عن دراسة ما لا يقل عن خمسة وزراء الاستقالة، على خلفية ما يصفونه باتساع حجم الفساد داخل مؤسساتهم، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن استكمال التشكيلة الحكومية وملفي حصر السلاح وهيئة الحشد الشعبي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أن عدداً من الوزراء أبدوا صدمتهم من حجم شبكات الفساد التي واجهوها داخل وزاراتهم، مشيرة إلى أن وزير الصحة عبد الحسين الموسوي قد يكون من بين الوزراء الذين يفكرون في مغادرة الحكومة.
وبحسب «المدى»، تحدث وزراء عن امتداد الفساد إلى مستويات وظيفية مختلفة داخل مؤسساتهم، في وقت تواجه فيه حملة مكافحة الفساد اعتراضات من قوى سياسية تتهم الإجراءات الحكومية بالانتقائية وعدم الوصول إلى بعض القيادات السياسية الكبيرة.
وفي موازاة ذلك، أفادت الصحيفة بأن واشنطن دخلت على خط ملفي وزارتي الدفاع والداخلية، في إطار مساعٍ لدعم إجراءات حصر السلاح وإعادة ترتيب المؤسسات الأمنية، فيما تواجه عملية استكمال الوزارات الشاغرة تعقيدات إضافية مرتبطة باعتراضات أميركية على منح بعض الفصائل المسلحة مناصب حكومية.
ويمتد صراع المناصب، وفقاً للتقرير، إلى رئاسة هيئة الحشد الشعبي، إذ تحدثت الصحيفة عن تحركات لإبعاد فالح الفياض وطرح أسماء بديلة لتولي رئاسة الهيئة، بالتزامن مع نقاشات بشأن صيغة جديدة لقانون الحشد.
وأشارت «المدى» إلى أن الصيغة المطروحة للقانون تتضمن ضمانات للفصائل مقابل المضي في حصر السلاح، مع محاولة التوفيق بين مطالب القوى السياسية والاعتراضات الأميركية المحيطة بالملف.
وفي ملف إدارة الحكومة، قالت الصحيفة إن الزيدي يرفض استحداث مناصب لنواب رئيس الوزراء، في مقابل ضغوط تمارسها قوى سياسية لإقرار هذه المناصب ضمن ترتيبات استكمال الهيكل الحكومي.
وبحسب التقرير، فإن استمرار تأجيل حسم هذه الملفات يضع حكومة الزيدي أمام اختبار سياسي معقد، يتمثل في الموازنة بين الحفاظ على تماسك التحالف الداعم لها وتمرير ملفات خلافية تتداخل فيها حسابات القوى الداخلية مع الضغوط الأميركية






