أخبار محليةأخر الاخبار

هل بدأت الصناديق المغلقة تُفتح؟ الجميلي أول الخيط.. والجبوري حلقة قد لا تكون الأخيرة

بغداد - وان نيوز

أعاد إلقاء القبض على محافظ صلاح الدين الأسبق رائد الجبوري تسليط الضوء على قضية وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، التي تحولت خلال الأسابيع الأخيرة إلى واحدة من أكثر الملفات حضوراً في المشهد العراقي، بعدما شغلت الرأي العام وأثارت تساؤلات واسعة بشأن حجم الأموال والممتلكات المرتبطة بالتحقيقات الجارية.

ويبدو أن أهمية التطور الأخير لا ترتبط بشخص رائد الجبوري بقدر ما ترتبط باتجاهات التحقيق نفسها. فانتقال الإجراءات من الجميلي إلى مسؤول سابق آخر يُقرأ على نطاق واسع بوصفه مؤشراً على أن الجهات المختصة بدأت تتعامل مع القضية باعتبارها ملفاً متعدد الأطراف، لا يقتصر على مسؤول واحد أو مؤسسة بعينها.

ويرى مراقبون أن قضايا الفساد الكبرى غالباً ما تمر بمرحلتين؛ الأولى تركز على الوقائع المباشرة والأشخاص المرتبطين بها، والثانية تتجه نحو تتبع الشبكات والعلاقات التي أحاطت بتلك الوقائع وأسهمت في إنتاجها أو الاستفادة منها. ومن هذا المنطلق، فإن اعتقال الجبوري قد يشير إلى دخول التحقيقات مرحلة أكثر عمقاً واتساعاً.

كما أن الاهتمام الشعبي بالقضية لا يعود فقط إلى الأسماء المتداولة، بل إلى ما كشفته من مؤشرات تتعلق بحجم الأموال والموارد التي يُعتقد أنها كانت محل استغلال أو هدر خلال فترات سابقة. وهذا ما جعل الملف يحظى بمتابعة استثنائية من الشارع العراقي، الذي يترقب ما إذا كانت التحقيقات ستتوقف عند حدود معينة أم ستواصل التوسع نحو مستويات أعلى من المسؤولية.

وفي الأوساط السياسية، تتزايد التقديرات بأن القضية قد تشهد تطورات إضافية خلال الفترة المقبلة، إذا ما قادت الأدلة والوثائق والإفادات إلى مسارات جديدة. غير أن تلك التقديرات تبقى في إطار التحليل السياسي، فيما يظل القضاء الجهة الوحيدة المخولة بتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية.

وبينما يبقى مصير التحقيقات مفتوحاً على احتمالات متعددة، فإن الثابت حتى الآن هو أن قضية عدنان الجميلي لم تعد ملفاً فردياً، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لقدرة المؤسسات الرقابية والقضائية على تتبع شبكات المصالح وكشف الامتدادات المحتملة للملف، في قضية يتابعها الشارع العراقي بوصفها واحدة من أهم قضايا الفساد المطروحة حالياً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى