
فالح الفياض يواجه سيناريو قاسم الأعرجي.. التقاعد أو موقع استشاري؟
بغداد - وان نيوز
كشف تقرير نشرته جريدة المدى أن رئاسة هيئة الحشد الشعبي ما تزال واحدة من أكثر العقد حساسية في مسار التغييرات الجارية داخل مؤسسات الدولة، في ظل تصاعد الحديث عن مستقبل رئيس الهيئة فالح الفياض، أحد أقدم المسؤولين الذين احتفظوا بمواقعهم في منظومة ما بعد عام 2003.
وبحسب التقرير، عاد ملف إحالة الفياض إلى التقاعد مجدداً إلى واجهة التداول السياسي، بالتزامن مع تقديرات تتحدث عن احتمال نقله إلى موقع استشاري، في سيناريو يحاكي ما جرى مع شخصيات أمنية بارزة غادرت مواقع سيادية خلال المرحلة الماضية.
وتنبع خطورة هذا الملف من طبيعة المنصب نفسه، إذ لم تكن رئاسة هيئة الحشد الشعبي موقعاً إدارياً تقليدياً، بل ظلت طوال السنوات الماضية نقطة تقاطع بين القرار الأمني والتوازن السياسي وشبكات النفوذ. كما ارتبط المنصب بمحطات صدام مؤثرة، أبرزها الأزمة بين الفياض ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، وما تركته من انعكاسات على انتخابات عام 2018 وتوازنات ما بعدها.
ويشير التقرير إلى أن الفياض ابتعد في المرحلة الأخيرة عن رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، بعدما تنامت لديه مخاوف من أن يكون موقعه ضمن دائرة التغيير المقبلة، قبل أن يتجه إلى تحالف سياسي مع وزير العمل السابق أحمد الأسدي في محاولة لبناء تكتل جديد، إلا أن هذه المحاولة لم تنجح حتى الآن في إحداث أثر وازن داخل معادلة القوى.
وبموازاة هذا المسار، يلفت التقرير إلى أن الحكومة حققت تقدماً ملحوظاً في ملف مكافحة الفساد، الذي لم يعد يُقرأ بوصفه مساراً رقابياً أو قانونياً فحسب، بل باعتباره أداة لإعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل الدولة. ففتح ملفات الفساد يمنح الحكومة مساحة لضرب شبكات المصالح الاقتصادية التي تراكمت خلال السنوات الماضية وارتبط بعضها بقوى وأطراف نافذة في المشهد السياسي.
وبينما يبقى مصير رئاسة الحشد الشعبي بانتظار لحظة الحسم، يتقدم ملف الفساد بوصفه سلاحاً اقتصادياً وسياسياً في يد الحكومة، لإعادة رسم حدود النفوذ وإعادة تشكيل موازين القوة في المرحلة المقبلة






