وزارة المالية ترد على بيان مجلس القضاء الأعلى: دورنا في قضايا استرداد الأموال المتحصلة عن الفساد يقتصر على الجوانب المالية واسترداد حقوق الخزينة
بغداد - وان نيوز

أكدت وزارة المالية أن أي آلية لتسديد المبالغ المترتبة بذمة المحكومين يجب أن تضمن استيفاء كامل حقوق الخزينة العامة، مشددة على أن الإجراءات القضائية من اختصاص القضاء.
وقالت الوزارة إن دورها في القضايا المتعلقة باسترداد الأموال المتحصلة عن قضايا الفساد يقتصر على الجوانب المالية واسترداد حقوق الخزينة.
وأضافت أن ما يتعلق بالإجراءات القضائية أو طلبات العفو المقدمة إلى المحاكم هو من الاختصاص الحصري للسلطة القضائية، التي تمارس صلاحياتها وفقاً للسياقات القانونية المعتمدة.
وجددت وزارة المالية حرصها على التكامل مع السلطة القضائية والجهات الرقابية المختصة، بما يعزز جهود حماية المال العام وفقاً للقانون.
وكان مجلس القضاء الأعلى قد أوضح أنه يسعى، عبر المحاكم المختصة بقضايا مكافحة الفساد الإداري والمالي، إلى تحقيق هدفين يقترن أحدهما بالآخر؛ الأول محاسبة من يرتكب جريمة الفساد المالي والإداري، والثاني إعادة أموال الدولة.
وأشار المجلس إلى أن ذلك يمكن تحقيقه إما بتخفيف الإجراءات القانونية أو العقوبة التي تصدر بحق المتهمين بهذه الجرائم، بحسب المتاح دستورياً وقانونياً، موضحاً أن هذا النهج بدأ تحديداً في قضية الأمانات الضريبية.
وبيّن المجلس أن الشركات الأجنبية العاملة في العراق تودع لدى الهيئة العامة للضرائب أمانات بقيمة 5 في المئة من قيمة المشروع لضمان إنجازه، وبعد انتهاء عمل الشركة يحق لها سحب هذا المبلغ خلال خمس سنوات.
وأوضح أن شركات تعقيب، من بينها شركتا «القانت» و«المبدعون»، اتبعت إجراءات غير أصولية في عملية سحب هذه الأمانات، لذلك اتُّخذت الإجراءات القانونية بحق جميع المتورطين في هذه الجريمة، من أصحاب تلك الشركات والموظفين الذين ساعدوهم في عملية السحب غير الأصولية.
وذكر المجلس أنه جرى الاتفاق بين رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الوزراء السابق، وبعد الحصول على موافقة القاضي المختص بالتحقيق في القضية، على إطلاق سراح المتهم نور زهير بكفالة ضامنة لإعادة الأموال المسحوبة على شكل دفعات، مقابل تخفيف العقوبة عنه.
وأضاف أنه أُعيد مبلغ قدره 365 مليار دينار، من أصل مبلغ قدره 1,618,370,882,000 دينار مترتب بذمة شركتي «القانت» و«المبدعون»، مبيناً أن هذا المبلغ جزء من مجموع المبلغ الكلي المسحوب من مصرف الرافدين من قبل جميع شركات السحب، والبالغ 3,831,370,882,000 دينار عراقي.
وأوضح المجلس أن المتهم غادر العراق وتوقفت عملية التسديد، لذلك أُحيل إلى محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، وصدر حكم غيابي بحقه بالسجن لمدة عشر سنوات، مع تنظيم ملف استرداد ومخاطبة مديرية الشرطة العربية والدولية لإعادته إلى العراق.
وأشار إلى أن محامي المحكوم قدم، بعد صدور قانون تعديل قانون العفو، طلباً لشمول موكله بالقانون مقابل إكمال تسديد بقية المبلغ المترتب بذمته، وأن وزارة المالية خوطبت لبيان الرأي باعتبارها الجهة المتضررة.
وأضاف المجلس أن المحكمة لم تتلقَّ أي إجابة بخصوص ذلك، لذلك بقي موضوع شمول المحكوم بقانون العفو معلقاً لحين الاتفاق مع وزارة المالية على آلية تسديد المبالغ مع المحكوم أو وكيله المحامي.
كما أوضح أن أحكاماً حضورية بالسجن صدرت بحق 12 موظفاً في الهيئة العامة للضرائب، ممن ساعدوا المحكوم في عملية سحب المبالغ بمعاملات مخالفة للسياقات المتبعة، وأنهم يقضون حالياً مدة محكوميتهم، مع إمكانية شمولهم بقانون تعديل قانون العفو بعد تسديد قيمة التعويض التي تحددها وزارة المالية.
وذكر أن أحكاماً غيابية بالسجن صدرت بحق مدير مكتب رئيس الوزراء في حينه وعدد من المستشارين، مع تنظيم ملفات استردادهم من الدول التي يقيمون فيها، فضلاً عن إصدار مذكرات قبض بحق آخرين، مع إمكانية شمولهم بقانون تعديل قانون العفو في حال تسديد ما ترتب بذمتهم من مبالغ.
وأضاف المجلس أن أحكاماً حضورية بالسجن صدرت بحق أشخاص من غير الموظفين، استغلوا علاقاتهم مع وزير المالية في حينه وساهموا في تسهيل سحب أموال هذه الشركات، وتمت مصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة.
وأشار إلى أنه جرى التحقيق مع رئيس الوزراء الذي وقعت هذه الجريمة خلال فترة حكومته، وأُغلق التحقيق بحقه لعدم كفاية الأدلة.
وبيّن المجلس أنه تمت مصادرة عقارات وأموال منقولة في العراق ودولة الكويت، عائدة لعدد من المحكومين الموجودين حالياً في السجن






