أخبار اقتصاديةأخر الاخبار

الزيدي طلب من طهران ضمان عبور ناقلات النفط العراقي عبر مضيق هرمز.. و«الحرة»: إيران لم تمنح بغداد جواباً حاسماً

بغداد - وان نيوز

كشفت مصادر خاصة لقناة «الحرة» أن رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، حمل إلى طهران أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة إلى الاقتصاد العراقي، طالباً من المسؤولين الإيرانيين تقديم ضمانات تكفل مرور الناقلات المستأجرة لنقل النفط العراقي عبر مضيق هرمز، في ظل الاضطرابات الأمنية المتواصلة التي تهدد حركة الملاحة في الممر البحري الأهم لتجارة الطاقة العالمية.

وبحسب المصادر، لم يقدم الجانب الإيراني، خلال الاجتماعات، رداً واضحاً بالموافقة أو الرفض، وسط ترجيحات بأن تتعامل طهران بحذر، وربما بسلبية، مع الطلب العراقي، على خلفية زيارة الزيدي الأخيرة إلى واشنطن، وما رافقها من إعلان شراكة استراتيجية وتوقيع اتفاقيات مع شركات أميركية كبرى.

ويأتي هذا التحرك في توقيت بالغ الحساسية، إذ يعتمد العراق على صادرات النفط في تمويل أكثر من 90 في المئة من إيراداته العامة، فيما تعبر غالبية شحناته النفطية مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر البحري تهديداً مباشراً لاستقرار الاقتصاد العراقي وإيرادات الدولة.

وتزداد أهمية الطلب العراقي مع استمرار التوترات الأمنية في المنطقة، بعد تقارير تحدثت عن تعطل حركة بعض ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة لدى الأسواق العالمية والدول المصدرة للنفط من احتمال اتساع تداعيات الأزمة على إمدادات الطاقة.

وجاء طلب الزيدي خلال زيارته الرسمية إلى طهران، التي التقى خلالها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وشهدت توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، في محاولة للحفاظ على قنوات التعاون السياسي والاقتصادي رغم التصعيد الإقليمي.

وتحمل الزيارة بُعداً سياسياً إضافياً، إذ جاءت بعد أيام من زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة، بين 13 و18 تموز، التي التقى خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأعلن الجانبان خلالها إطلاق شراكة استراتيجية جديدة بين بغداد وواشنطن، في أول جولة خارجية يجريها الزيدي منذ توليه رئاسة الحكومة في أيار الماضي.

ويعكس طلب بغداد تأمين مرور ناقلات النفط العراقي إدراكاً متزايداً لحجم المخاطر التي قد تواجه اقتصاد البلاد إذا استمرت التوترات في مضيق هرمز، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحييد صادراتها النفطية عن تداعيات الصراع الإقليمي، والحفاظ على تدفق الإيرادات التي تمثل العمود الفقري للموازنة العامة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى