أخبار محليةأخر الاخبار

معلومات عن تحرك عسكري نحو جرف الصخر استدعت زيارة قاآني إلى بغداد.. «الحرة»: طهران تسعى لمنع صدام بين حكومة الزيدي والفصائل

بغداد - وان نيوز

كشفت مصادر سياسية وحكومية عراقية عن تفاصيل جديدة بشأن الزيارة غير المعلنة للقيادي العسكري الإيراني البارز إسماعيل قاآني إلى بغداد، مشيرة إلى أن معلومات عن استعداد قوات عراقية لدخول منطقة جرف الصخر في محافظة بابل كانت من أبرز الأسباب التي دفعته إلى الحضور بصورة عاجلة، في محاولة لمنع اندلاع مواجهة بين الحكومة والفصائل المسلحة.

وبحسب تقرير نشره موقع «الحرة»، تنقّل قاآني مساء الاثنين بين عدة مواقع في بغداد، وعقد سلسلة اجتماعات مع قيادات في الإطار التنسيقي والفصائل المسلحة، قبل نحو خمسين يوماً من انتهاء مهلة 30 أيلول التي حددتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة.

ونقل التقرير عن قيادي في الإطار التنسيقي قوله إن قاآني جاء إلى بغداد بهدف «وأد الفتنة»، وبحث ضرورة عدم الوصول إلى صدام بين القوات الحكومية والفصائل، بالتزامن مع إصرار رئيس الوزراء علي الزيدي على تنفيذ خطة حصر السلاح وإنهاء أي نشاط مسلح خارج مؤسسات الدولة.

وكان من المقرر أن يتوجه وفد من الإطار التنسيقي إلى طهران لبحث الملف، إلا أن معلومات عاجلة وصلت إلى قاآني أدت إلى تغيير الخطة ومجيئه شخصياً إلى بغداد، وفقاً للمصادر.

وذكرت «الحرة» أن ملف جرف الصخر، أو «جرف النصر»، تصدّر مباحثات الزيارة، بعدما تلقت طهران معلومات من داخل الفصائل تفيد بأن الزيدي يعتزم إرسال قوات حكومية إلى المنطقة، الواقعة على بعد نحو 60 كيلومتراً جنوب غربي بغداد.

وتقول معلومات أوردها التقرير إن المنطقة، المغلقة عسكرياً منذ استعادتها من تنظيم داعش عام 2014، تضم مقرات ومخازن أسلحة ومعسكرات ومواقع مرتبطة بالفصائل، فيما لم يعد إليها معظم سكانها النازحين منذ سنوات.

ونقلت «الحرة» عن مصادر في الحكومة العراقية أن قوات من جهاز مكافحة الإرهاب وتشكيلات عسكرية أخرى وُضعت في حالة استعداد لدخول المنطقة في أي وقت، قبل أن تتسرب المعلومات إلى قيادات في الفصائل ومنها إلى طهران، التي تنظر إلى جرف الصخر بوصفها موقعاً استراتيجياً.

وتزامنت هذه التطورات، بحسب التقرير، مع نجاح جهاز مكافحة الإرهاب وجهاز المخابرات في اختراق شبكة مسلحة كانت تخطط لتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة في محافظة بابل، حيث جرى اعتقال أفراد منها وضبط معدات وطائرات مسيرة.

وخلال اجتماعاته في بغداد، دعا القيادي العسكري الإيراني البارز إلى تجنب الصدام بين القوات الأمنية والفصائل، وحث قيادات الإطار التنسيقي على التحدث مع رئيس الوزراء بشأن ما وصفه بأهمية «عدم كسر الفصائل وإضعافها».

في المقابل، أفادت مصادر التقرير بأن الزيدي ما يزال متمسكاً بالتعامل مع أي فصيل يحتفظ بسلاحه خارج إطار الدولة بعد انتهاء المهلة الحكومية، وسط مساعٍ تقودها أطراف سياسية شيعية للتوصل إلى تفاهم يحول دون المواجهة.

وتتضمن إحدى الصيغ المطروحة، وفق التقرير، عدم نزع سلاح الفصائل بالكامل مقابل التزامها بعدم استهداف المصالح الأميركية أو دول الخليج، إلا أن مصدراً مقرباً من رئيس الوزراء وصف هذا الطرح بأنه «غير مقنع»، مؤكداً أن توجه الزيدي يقوم على تثبيت سلطة الدولة بعيداً عن التسويات.

وأشار التقرير إلى أن قاآني لم يتمكن، حتى مساء الثلاثاء، من لقاء رئيس الوزراء، فيما نقل عن مصدر مقرب من الزيدي قوله إن رئيس الحكومة يسعى إلى بناء «علاقة سياسية مع إيران، لا علاقة عسكرية»، ولا يرغب في استقبال قائد عسكري.

وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط أميركية متواصلة باتجاه نزع سلاح الفصائل العراقية الموالية لطهران، بالتزامن مع اقتراب انتهاء المهلة الحكومية في 30 أيلول، ما يضع ملف جرف الصخر وحصر السلاح في مقدمة الملفات الأمنية والسياسية الأكثر حساسية خلال المرحلة المقبلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى