أخبار محليةأخر الاخبار

نيجيرفان بارزاني يحذر من عزلة دولية ويدعو القوى السياسية لدعم الزيدي في نزع سلاح الفصائل

أربيل - وان نيوز

حذر رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، مساء الأربعاء، من أن استمرار ملف سلاح الفصائل من دون معالجة قد يدفع العراق نحو «عزلة دولية»، داعياً القوى السياسية إلى دعم رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي في تنفيذ برنامجه الحكومي القاضي بحصر السلاح بيد الدولة.

وقال بارزاني، في مقابلة تلفزيونية، إن استمرار نشاط الفصائل وتهديد دول الجوار أو استهدافها انطلاقاً من الأراضي العراقية ينعكس سلباً على علاقات بغداد بمحيطها العربي، متسائلاً عن التداعيات التي قد تواجهها البلاد في حال استمرار هذا الوضع.

وأكد رئيس الإقليم احترامه لمؤسسة الحشد الشعبي وتضحياتها، إلى جانب تضحيات الجيش العراقي والبيشمركة في الدفاع عن البلاد، مشدداً على أن الحشد مؤسسة حكومية تأسست وفق القانون، وأن المسؤولين في بغداد يؤكدون وجود فارق بين المؤسسة الرسمية والفصائل المسلحة.

وأوضح أن جوهر القضية يتعلق بمستقبل العراق والجهة التي تمتلك قرار استخدام السلاح، مؤكداً ضرورة خضوع جميع القوات لسلطة القائد العام للقوات المسلحة وتنفيذ أوامره.

وأشار بارزاني إلى السعودية والأردن والإمارات وقطر والبحرين، إلى جانب إقليم كردستان، باعتبارها جهات قال إنها تعرضت أو تواجه تهديدات مرتبطة بجماعات مسلحة تنطلق من الأراضي العراقية، محذراً من انعكاسات ذلك على علاقات العراق الخارجية.

وأضاف أن العراقيين «في سفينة واحدة»، من بغداد والبصرة وصولاً إلى زاخو، وأن أي نشاط مسلح يهدد دول الجوار أو يستهدفها بالطائرات المسيّرة لا يخدم المصالح العليا للبلاد.

وشدد على أن موقف إقليم كردستان من ملف السلاح لا يستند إلى خلاف مع أي جهة، وإنما إلى رؤية تتعلق بمصلحة العراق ومستقبل الدولة، لافتاً إلى أن البرنامج الحكومي الذي قدمه الزيدي تضمن بصورة واضحة حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.

وتساءل رئيس الإقليم عن الجهة التي تمتلك القرار الفعلي في العراق، قائلاً: «من الذي يحكم في العراق؟ هل رئيس الوزراء هو الذي يحكم، أم القوى السياسية، أم مجموعات خارجة عن القانون؟»، داعياً إلى حسم هذا السؤال عبر تثبيت سلطة الدولة ومؤسساتها.

وربط بارزاني بين ملف السلاح ومستقبل الاقتصاد والاستثمار، مبيناً أن الشركات الأجنبية الكبرى تضع الأمن والاستقرار في مقدمة حساباتها عند دراسة الدخول إلى السوق العراقية، وأن استمرار السلاح خارج سيطرة الدولة يضعف قدرة البلاد على استقطاب الاستثمارات.

ودعا القوى السياسية إلى مساندة رئيس الوزراء في خطوات حصر السلاح بيد الدولة، والعمل على نزع سلاح الفصائل، على أن تنتقل إلى العمل السياسي أو ينخرط عناصرها ضمن القوات العراقية الرسمية.

وجدد بارزاني تحذيره من أن عدم التوصل إلى حل لملف الفصائل قد يقود العراق إلى «عزلة دولية»، مؤكداً أن حسم القضية لم يعد ملفاً أمنياً فحسب، وإنما أصبح مرتبطاً بمستقبل الدولة واستقرارها الداخلي وعلاقاتها مع دول المنطقة والعالم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى