«قمة الأزمة» تقترب.. المالية النيابية تحذر من 3 أشهر صعبة وتستبعد إضافة أي درجات وظيفية جديدة في موازنة 2027
بغداد - وان نيوز

حذر عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر، اليوم السبت، من دخول العراق مرحلة مالية أكثر صعوبة خلال الأشهر المقبلة، مؤكداً أن الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون في «قمة الأزمة»، في ظل تراجع الإيرادات النفطية وتأخر انعكاسها على السيولة المتاحة للدولة.
وقال كوجر، في حديث لـ«المدى»، إن الموارد التي جرى صرفها خلال الأشهر الثالث والرابع والخامس كانت تعتمد أساساً على إيرادات الأشهر الثلاثة التي سبقتها، موضحاً أن تداعيات تراجع مبيعات النفط خلال الأشهر الثاني والثالث والرابع ستظهر بصورة أوضح خلال الأشهر السادس والسابع والثامن.
وأضاف أن بيع النفط في الوقت الحالي لن يكون كافياً لمعالجة احتياجات الشهرين الحاليين، لأن أثر الإيرادات الجديدة سينعكس على الأشهر اللاحقة، معتبراً أن أزمة السيولة الحالية باتت «حتمية بالفعل».
وأشار إلى أن حجم السحب المحتمل من الاحتياطي ما يزال غير معلوم، فيما تتجه الدولة إلى إجراءات أخرى تشمل تشديد الجباية، ورفع الضرائب، وتعزيز السيطرة على المنافذ الحدودية ومواردها، مقدراً أن مجمل هذه الإجراءات لن يعالج أكثر من 25% من الأزمة في أفضل الأحوال.
وفي ملف موازنة 2027، كشف كوجر أن الحكومة وعدت اللجنة المالية بإرسال مشروع الموازنة في منتصف تشرين الأول، وفق التوقيت المحدد في قانون الإدارة المالية، معرباً عن أمله في الالتزام بالموعد، خصوصاً في ظل عدم وجود موازنة لعام 2026.
وأوضح أن إعداد استراتيجية الموازنة ما يزال في مراحله الأولى، فيما تعمل المحافظات والوزارات حالياً على تقديم مسوداتها تمهيداً لاستكمال المشروع.
واستبعد كوجر أن تتضمن موازنة 2027 إضافة عقود أو درجات وظيفية جديدة، مشيراً إلى أن الحكومة تواجه صعوبة في تأمين الرواتب الحالية، ما يجعل إضافة التزامات مالية ووظيفية جديدة أمراً بالغ الصعوبة.
وبشأن تثبيت العقود وصرف العلاوات والترفيعات، أكد كوجر عدم امتلاكه معلومات حاسمة بشأن إدراجها في الموازنة المقبلة، لكنه أشار إلى أن الوضع المالي الحالي يقلل من فرص إضافة أعباء مالية جديدة.
وكشف أن موازنة 2027 ستشهد، للمرة الأولى، تطبيق موازنة البرامج والأداء على محافظتين ووزارة الكهرباء، مبيناً أن من المفترض أن يسهم هذا النوع من الموازنات في معالجة جانب من المشكلات التي يعاني منها قطاع الكهرباء.
وفي ما يتعلق بتحركات اللجنة المالية، أوضح كوجر أن أولوياتها تتركز على تشخيص أسباب الأزمة المالية والعمل على معالجتها، والضغط على المؤسسات والهيئات لضبط موارد الدولة وتعظيم الإيرادات، فضلاً عن السعي إلى تحويل الوزارات من مؤسسات مستهلكة إلى جهات أكثر إنتاجاً.
وأشار إلى أن اللجنة بدأت بالفعل عقد اجتماعات مع عدد من المصارف وقسم الموازنة، فضلاً عن عقد ثلاث جلسات مع وزير المالية، واجتماعات أخرى مع هيئات المنافذ والضرائب، ضمن مساعي البحث عن معالجات للأزمة.
وعن استضافة وزير المالية في مجلس النواب، أكد كوجر أن طلب الاستضافة قُدم بالفعل، من دون تحديد موعد حتى الآن، متوقعاً أن تتركز المناقشات، في حال عقدها، على الوضع المالي والقوانين المطلوب تمريرها، إلى جانب ملف الرواتب.
وبحسب كوجر، من المتوقع أن يسعى وزير المالية خلال الاستضافة إلى طمأنة المواطنين والنواب بشأن الرواتب والتأكيد على تأمينها، في وقت تحذر فيه اللجنة المالية من بلوغ أزمة السيولة ذروتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة






