«اتفاق الإطار لم ينهِ ملف السلاح».. مناف الموسوي: الفصائل المعروفة وافقت على التجميد وفصائل الظل لا أحد يعرف قدراتها العسكرية
بغداد - وان نيوز

أكد الباحث في الشأن السياسي الدكتور مناف الموسوي أن الاتفاق الذي توصلت إليه لجنة الإطار التنسيقي مع الفصائل المسلحة لم ينهِ ملف السلاح بصورة نهائية، مشيراً إلى أن التفاهمات الحالية تقوم على تجميد السلاح بدلاً من حصره بيد الدولة، فيما لا تزال قدرات فصائل الظل وترسانتها العسكرية مجهولة.
وأوضح الموسوي أن ملف حصر السلاح شهد تحولاً خلال المرحلة الحالية، بعد حصول بعض الفصائل على مناصب تنفيذية، معتبراً أن الفصائل التي استجابت للتفاهمات الحكومية حصلت على مكافآت، في مقابل استمرار رفض فصائل أخرى التخلي عن سلاحها.
وأشار إلى أن بعض المسؤولين المرتبطين بالحكومة يؤكدون عدم قدرة أي جهة على سحب السلاح، لافتاً إلى أن الفصائل الرافضة باتت تعمل بصورة سرية بدلاً من النشاط العلني، فيما لا تتوافر معلومات واضحة عن حجم ترسانتها وقدراتها العسكرية.
وأضاف الموسوي أن التوصل إلى تفاهمات مع الفصائل المعروفة قد يكون أمراً يسيراً، لكن التحدي الأكبر يتمثل في فصائل الظل التي لا تُعرف طبيعة تسليحها أو حجم قدراتها، متسائلاً عن إمكانية ضمان التزامها بأي اتفاقات أمنية.
وفي تقييمه لأداء الحكومة، وصف الموسوي رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بأنه أكثر رؤساء الوزراء حرصاً على تنفيذ برنامجه الحكومي، لكنه اعتبر أنه نجح في إرضاء الفصائل المسلحة مقابل إزعاج الشعب والمرجعية الدينية والتيار الصدري.
وأكد الموسوي أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منحت الزيدي دعماً كبيراً في ملف حصر السلاح بيد الدولة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات أي تصعيد عسكري محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي الشأن الإقليمي، أشار الموسوي إلى إعلان التلفزيون الإيراني أن المرشد سيظهر بالزي العسكري، معتبراً أن هذا التطور قد يدفع الفصائل المسلحة إلى الانخراط في أي مواجهة عسكرية جديدة بالمنطقة.
وشدد على أن السؤال الأهم في المرحلة الحالية يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية لتجنب الأضرار المحتملة في حال اندلاع حرب إقليمية، وما إذا كانت تمتلك خططاً لحماية البلاد من تداعيات التصعيد.
وفي الملف الأمني الداخلي، اعتبر الموسوي أن إقالة الشطري من رئاسة جهاز المخابرات الوطني العراقي، من دون معرفة الأسباب، تمثل أبرز المتغيرات الأمنية الأخيرة، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بملف السلاح والاستقرار الداخلي






