
الزيدي يدخل ممرّ الاختبار الأصعب.. سلاح يريد البقاء، وفساد يقاوم السقوط، وحكومة تبحث عن هيبة الدولة قبل الوقوف أمام ترمب
بغداد - وان نيوز
مرحلة لا تُقاس بالتصريحات وحدها، بل بقدرة الدولة على كسر معادلات السلاح والفساد وإعادة ترتيب علاقتها بواشنطن. بهذه النبرة ظهر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في أول لقاء تلفزيوني له، واضعاً حكومته أمام اختبار سياسي ثقيل قبل زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس دونالد ترامب.
أعلن الزيدي أن العلاقة مع واشنطن ستنتقل من الطابع العسكري إلى الشراكة الاقتصادية، في رسالة تريد بغداد من خلالها تقديم نفسها بوصفها دولة تبحث عن الاستثمار والدعم والتنمية، لا ساحة مفتوحة للتجاذب الأمني. لكن هذه الشراكة، في جوهرها، لن تنفصل عن ملف الداخل، وفي مقدمته السلاح خارج الدولة.
وفي أكثر رسائله حساسية، أكد الزيدي أن معظم الفصائل بدأت بالفعل تسليم سلاحها للدولة، مشدداً على أن انسحاب القوات الأميركية سيسقط أي مبرر لبقاء ما يسمى “المقاومة” في العراق. وهي عبارة تحمل معنى سياسياً واضحاً: نهاية الذريعة يجب أن تعني نهاية السلاح الموازي.
أما ملف الفساد، فقد وضعه رئيس الوزراء في صدارة أولوياته، مؤكداً بدء إجراءات داخل كل وزارة ودائرة لتجفيف منابعه. ورغم التقدم النسبي الذي حققته الحكومة في أيامها الأولى، فإن المعركة الأعمق تبدأ حين تنتقل الحملة من ملاحقة الواجهات إلى تفكيك الشبكات التي صنعت الفساد وحمته داخل مؤسسات الدولة






