بدعم إقليمي وعودة وجوه غابت لسنوات.. «المجلة» تكشف تحضيرات لتشكيل تيار سني جديد بقيادة النجيفي استعداداً لإعادة رسم الخريطة السياسية
بغداد - وان نيوز

كشف تقرير نشرته مجلة «المجلة» العربية الصادرة في لندن عن تحضيرات سياسية مكثفة لتأسيس تيار جديد في الساحة السنية، يضم قوى وشخصيات ابتعدت أو أُبعدت عن المشهد خلال السنوات الماضية، ضمن تحركات تستهدف إعادة ترتيب الخريطة السياسية استعداداً للتحولات المرتقبة في العراق.
ونقلت المجلة عن مصدر سياسي سني رفيع قوله إن الخطوات نحو تشكيل التيار الجديد تتسارع، مرجحاً أن يتولى رئيس مجلس النواب الأسبق أسامة النجيفي قيادته، وأن يضم شخصيات بينها الوزير الأسبق رافع العيساوي، والنائب السابق ظافر العاني، والمحافظ والوزير الأسبق قاسم الفهداوي، مع إمكانية انضمام السياسي مشعان الجبوري.
وبحسب المصدر، فإن التشكيل المرتقب قد يحظى بدعم من دول إقليمية، بما يعزز قدرته على التكيف مع التحولات المستقبلية في العراق، مشيراً إلى أن الشخصيات المرشحة للانضمام إليه تتبنى خطاباً أكثر ابتعاداً عن الاستراتيجية الإيرانية.
وأشار التقرير إلى أن أوساطاً سياسية واجتماعية سنية ترى أن التحولات الجارية في العراق والمنطقة وفرت مساحة أوسع لإعادة ترتيب مواقع القوى، ولا سيما مع انتقال الانقسامات السياسية إلى داخل البيئة الشيعية واتساع التباينات بين قوى «الإطار التنسيقي».
واستعرضت «المجلة» خريطة القوى السنية الحالية، مشيرة إلى انقسامها بين ثلاثة أقطاب رئيسية: «حزب تقدم» بزعامة رئيس البرلمان الأسبق محمد الحلبوسي، و«تحالف السيادة» بقيادة خميس الخنجر، و«تحالف عزم» بقيادة مثنى السامرائي، الذي يواجه، وفق التقرير، ضغوطاً متزايدة على خلفية اعتقاله بتهم تتعلق بالفساد، بما قد يؤدي إلى إعادة توزيع نفوذ تحالفه بين القوى المنافسة.
وكشف التقرير عن تحركات سنية جرت خلال الأسابيع الماضية بمتابعة إقليمية وعلى مسارين؛ الأول باتجاه مواءمة المواقف مع الحكومة الاتحادية في ملفات الحرب وحصر السلاح بيد الدولة، مع تجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع الفصائل المسلحة، والثاني باتجاه إعادة بناء التفاهمات مع القوى الكردية بشأن مستقبل العملية السياسية.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى زيارة الحلبوسي الأخيرة إلى إقليم كردستان ولقائه الزعيم الكردي مسعود بارزاني، ناقلاً عن مصادر مطلعة أن المباحثات تناولت المرحلة المقبلة في العراق، إلى جانب إمكانية تشكيل أقاليم جديدة، بينها أقاليم محتملة في المناطق الغربية ذات الغالبية السنية.
وفي المقابل، نقلت «المجلة» عن الباحث السياسي أحمد يونس تحديده ثلاثة تحديات رئيسية تواجه القوى السنية، تتمثل في استمرار تشتتها، وتغليب الولاءات للزعامات على بناء هياكل سياسية منظمة ذات خطاب واضح، فضلاً عن عدم قدرتها حتى الآن على صياغة مطالبها المستقبلية ضمن رؤية متماسكة، أو بناء توازنات مع القوى الإقليمية والدولية بما ينسجم مع مصالحها





