أخبار محليةأخر الاخبار

بعدما تقلّص عددهم بأكثر من مليون شخص.. «كاثوليك ويكلي»: الزيدي يريد إعادة المسيحيين إلى العراق ويضع الأرض والاستثمار في قلب مشروع العودة

بغداد - وان نيوز

سلطت صحيفة «كاثوليك ويكلي» الأسترالية الضوء على توجه حكومي لإعادة العائلات المسيحية المهاجرة إلى العراق، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي وضع عودة المسيحيين ضمن الأولويات الوطنية والحكومية، مع تقديم حوافز تشمل الأراضي السكنية وتشجيع رجال الأعمال في المهجر على العودة والاستثمار.

وذكرت الصحيفة أن الزيدي أكد، خلال لقائه بطريرك الكنيسة الكلدانية بولس الثالث نونا في بغداد، استعداد الحكومة لتقديم التسهيلات والدعم اللازمين لعودة العائلات المسيحية التي غادرت البلاد خلال العقود الماضية، وضمان شمول العائدين بمشروع توزيع مليون قطعة أرض سكنية.

وأكد الزيدي، بحسب التقرير، أن المسيحيين يمثلون مكوناً فاعلاً وجزءاً أساسياً من المجتمع العراقي وشريكاً رئيسياً في بناء الدولة وصياغة تاريخ العراق ومستقبله، معتبراً أن قوة البلاد تكمن في تنوعها الوطني والديني والثقافي، وفي وحدة أبنائها وتماسكهم الاجتماعي.

وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء دعا كذلك رجال الأعمال المسيحيين المقيمين في الخارج إلى العودة والاستثمار في العراق، في إطار مسعى لتعزيز مساهمة المسيحيين في الحياة الاقتصادية والخدمية، ولا سيما في قطاعي الصحة والتعليم.

ونقلت الصحيفة عن رئيس أساقفة الكلدان في أربيل المطران بشار وردة قوله إن الكنيسة رحبت بهذه الدعوة، مشيراً إلى أن الزيدي أبدى ثقته بالدور الذي يمكن أن يؤديه المسيحيون في قطاعي التعليم والرعاية الصحية، وأكد استعداد حكومته لتقديم التسهيلات والدعم اللازمين لهم.

وبحسب التقرير، تدير الطوائف المسيحية في العراق 18 مدرسة، بينها مؤسسات تعليمية بارزة، إلى جانب جامعة كاثوليكية في أربيل.

ولفتت «كاثوليك ويكلي» إلى أن عدد المسيحيين في العراق انخفض من نحو 1.5 مليون شخص عام 2000 إلى أقل من 300 ألف حالياً، وفق تقديرات منظمة «عون الكنيسة المتألمة»، بعد موجات متعاقبة من الهجرة تفاقمت عقب أحداث عام 2003، وما تعرض له المسيحيون من استهداف على يد الجماعات المتطرفة، ولا سيما بعد اجتياح تنظيم داعش الموصل وسهل نينوى عام 2014.

وفي مقابل التوجه الحكومي، أشار التقرير إلى استمرار مخاوف داخل الكنيسة من هجرة الشباب المسيحي، ناقلاً عن البطريرك نونا تحذيره من فقدان شريحة من الشباب الأمل بمستقبلهم في البلاد ورغبة كثيرين منهم في الهجرة، إلى جانب تراجع ملحوظ في أعداد الزيجات، محذراً من انعكاسات ذلك على مستقبل الوجود المسيحي ودور الشباب في بناء العراق.

كما اعتبر نونا أن الفساد يمثل «أكبر عدو للعراق»، رابطاً حماية حقوق الإنسان بمكافحة الفساد المالي والحد من تأثير المال والنفوذ السياسي في عملية صنع القرار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى