أخبار محليةأخر الاخبار

رئيس هيأة المنافذ عمر الوائلي يقود مباحثات أنقرة لتفعيل فيشخابور–أوفاكوي وربطه بطريق التنمية وتوسيع مسارات التجارة مع سوريا

بغداد - وان نيوز

بحث وفد عراقي رفيع المستوى، خلال اجتماعات عُقدت في العاصمة التركية أنقرة، الانتقال إلى الخطوات التنفيذية لتفعيل منفذ فيشخابور–أوفاكوي وربطه بمشروع طريق التنمية، إلى جانب توسيع التعاون مع تركيا وسوريا في مجالات النقل والتجارة والترانزيت.

وترأس الوفد العراقي رئيس هيأة المنافذ الحدودية الفريق الدكتور عمر عدنان الوائلي، بمشاركة مديري عامي النقل البري والسكك الحديد في وزارة النقل، ضمن مباحثات ركزت على الربط الحدودي وتطوير مسارات التجارة الإقليمية وتحويل الاتفاقات الموقعة مع دول الجوار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.

وعقد الوفد اجتماعاً ثنائياً في مقر وزارة النقل والبنية التحتية التركية مع مدير عام العلاقات الخارجية في الوزارة، بحضور مسؤولين من وزارة الخارجية ورئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع التركية، لبحث الإجراءات التنفيذية المتعلقة بطريق التنمية ومنفذ فيشخابور–أوفاكوي.

وتركزت المباحثات على تنفيذ مذكرة التفاهم العراقية–التركية الموقعة في 28 تموز 2026 بشأن النقل بالسكك الحديدية والطرق البرية عبر معبر فيشخابور–أوفاكوي، استناداً إلى الخرائط والمسارات التي درستها اللجان الفنية المختصة في البلدين.

وتنص المذكرة على التنسيق بشأن إنشاء معبر حدودي جديد وزيادة الطاقة الاستيعابية للنقل البري والسككي وتطوير البنى التحتية المرتبطة به، فضلاً عن تشكيل لجنة مشتركة من الخبراء والمختصين لمتابعة التنفيذ وتسريع إجراءات فتح المعبر.

وبحسب ما طُرح خلال الاجتماعات، تستهدف مباحثات أنقرة الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى التنفيذ الفعلي بعد سنوات من تعثر الإجراءات، وجعل فيشخابور–أوفاكوي جزءاً فاعلاً من شبكة طريق التنمية، الممتدة من الموانئ العراقية الجنوبية عبر شبكات الطرق والسكك الحديدية والمناطق الاقتصادية وصولاً إلى تركيا ومنها إلى الأسواق الأوروبية.

وفي مسار موازٍ، عقد الوفد اجتماعاً ثلاثياً عراقياً–تركياً–سورياً تناول رفع مستوى التبادل التجاري، وتنشيط حركة الترانزيت، وتقديم التسهيلات لحركة البضائع والمسافرين، إلى جانب تطوير آليات التنسيق وتبادل المعلومات بين المؤسسات المعنية وتقليل المعوقات الحدودية واللوجستية.

وتأتي هذه التحركات ضمن توجه عراقي لتنويع منافذ البلاد ومسارات تجارتها الخارجية والاستفادة من موقعها الجغرافي لربط الخليج بتركيا وسوريا والأسواق الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على الممرات التجارية الأخرى مع دول الجوار.

ويستهدف مشروع طريق التنمية ربط ميناء الفاو بشبكة من السكك الحديدية والطرق البرية والمناطق الصناعية واللوجستية والمنافذ الحدودية، بما يعزز موقع العراق كممر إقليمي للنقل والتجارة والترانزيت، ويفتح المجال أمام تنمية موارد اقتصادية غير نفطية وجذب استثمارات في قطاعات النقل والصناعة والخدمات اللوجستية.

وتسعى بغداد، من خلال تفعيل منفذ فيشخابور–أوفاكوي وتطوير الربط مع تركيا وفتح مسارات للتكامل مع سوريا، إلى بناء ممر اقتصادي إقليمي متكامل، يجعل من طريق التنمية محوراً لتنويع الاقتصاد وتعزيز ارتباط العراق بالأسواق الإقليمية والأوروبية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى