حرية الصحافة لا تمنح حصانة من القانون.. المحامي زياد العبادي: الابتزاز جريمة والمسؤولية قد تطال المنفذ والمحرض والشريك
بغداد - وان نيوز

أكد المحامي زياد أحمد العبادي أن حرية الإعلام والتعبير، التي كفلها الدستور العراقي، لا تمنح حصانة من المساءلة القانونية في حال استخدام العمل الإعلامي وسيلة للتهديد أو الابتزاز، مشيراً إلى أن مكافحة هذه الجرائم لا تعني تقييد حرية الصحافة.
وقال العبادي إن المادة 38 من الدستور العراقي كفلت حرية التعبير عن الرأي بجميع الوسائل، إلى جانب حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر، ضمن الحدود التي حددها الدستور والمتعلقة بالنظام العام والآداب.
وأوضح أن قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل عالج حالات الابتزاز من خلال النصوص الخاصة بجريمة التهديد المقترن بطلب، لافتاً إلى أن المادة 430/1 تنص على عقوبة تصل إلى السجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو الحبس في الحالات التي حددها القانون.
وبحسب العبادي، فإن استخدام معلومة أو صورة أو تسجيل أو مادة إعلامية للتهديد بهدف الحصول على أموال أو منفعة، أو لإجبار شخص على القيام بفعل أو الامتناع عنه، قد يدخل ضمن نطاق المادة 430 متى توافرت الأركان القانونية للجريمة وثبتت أمام الجهات القضائية المختصة.
وأشار إلى أن المسؤولية القانونية، وفق قانون العقوبات، لا تقتصر بالضرورة على الشخص الذي ينفذ الفعل بصورة مباشرة، إذ تتناول المادة 48 حالات المساهمة في الجريمة، بما فيها التحريض والاتفاق والمساعدة العمدية في الأعمال التي تسهّل أو تتمّم ارتكابها.
وأضاف أن المادة 50 من قانون العقوبات تنص على معاقبة من يساهم، بوصفه فاعلاً أو شريكاً، بالعقوبة المقررة للجريمة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، مؤكداً أن تحديد المسؤولية في كل واقعة يبقى مرتبطاً بالأدلة وتوافر الأركان القانونية.
وعلى المستوى الدولي، أشار العبادي إلى أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يكفل حرية الرأي والتعبير، بالتوازي مع الضمانات القانونية المتعلقة بالمحاكمة العادلة وقرينة البراءة.
وخلص العبادي إلى أن حرية الإعلام تمثل حقاً دستورياً مكفولاً، لكنها لا تحول دون تطبيق أحكام القانون عند ثبوت استخدام التهديد أو الابتزاز، مؤكداً أن المسؤولية قد تمتد إلى المحرض أو الشريك متى ثبتت مساهمته قانوناً






