العراق يتجه نحو «شراكة لا مساعدة» مع أوروبا.. مظهر محمد صالح: زيارة الزيدي إلى فرنسا وألمانيا تستهدف جذب رأس المال والتكنولوجيا إلى مشاريع استراتيجية
بغداد - وان نيوز

تتجه بغداد إلى فتح مسار اقتصادي جديد مع أوروبا يقوم على الاستثمار والشراكة طويلة الأمد، بالتزامن مع الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى فرنسا وألمانيا، في تحرك يستهدف استقطاب رأس المال والتكنولوجيا والخبرات الأوروبية إلى المشاريع الاستراتيجية في العراق.
وقال المستشار المالي مظهر محمد صالح إن زيارة رئيس الوزراء تأتي في توقيت اقتصادي مهم وتنسجم مع التحولات الكبرى التي يشهدها العراق، مؤكداً أن بغداد تتطلع من خلالها إلى بناء نموذج مختلف لعلاقاتها الاقتصادية مع الدول الأوروبية.
وأوضح صالح أن الرسالة التي تحملها الزيارة تتمثل في أن العراق لا يبحث عن التمويل بقدر ما يبحث عن شراكة استثمارية حقيقية مع أوروبا، تقوم على المصالح المتبادلة وربط الإمكانات التي يمتلكها العراق بالقدرات المالية والتكنولوجية للشركات الأوروبية.
وأشار إلى أن العراق يمتلك الموارد الطبيعية والموقع الجغرافي والسوق الواسعة، فيما تمتلك الشركات الأوروبية رأس المال والتكنولوجيا والخبرة، وهي عناصر يرى أنها توفر أرضية لإقامة مشاريع مشتركة وتحويل العلاقات الاقتصادية إلى شراكات إنتاجية واستثمارية.
وبحسب صالح، فإن الهدف من زيارة رئيس الوزراء هو الاتفاق على آلية للاستثمار المشترك بين العراق وأوروبا، بما يسمح باستقطاب الشركات الأوروبية للمشاركة في المشاريع الكبرى، بدلاً من بقاء العلاقة محصورة في التمويل أو أنماط التعاون التقليدية.
ووضع صالح مشروع «طريق التنمية» في مقدمة الفرص المطروحة أمام هذا التوجه، معتبراً أنه يمكن أن يشكل منصة نموذجية للاستثمار العراقي ـ الأوروبي المشترك، في ظل ما يتيحه المشروع من فرص في قطاعات النقل والبنى التحتية والخدمات والمشاريع المرتبطة بالممر الاقتصادي.
ويرى المستشار المالي أن العراق يقف أمام فرصة لإعادة صياغة علاقته الاقتصادية مع أوروبا على أساس جديد عنوانه «شراكة لا مساعدة، واستثمار لا تمويل»، بما يعكس توجهاً نحو ربط المصالح الأوروبية بالسوق العراقية والمشاريع الاستراتيجية طويلة الأمد.
وأكد صالح أن الرسالة الاقتصادية للزيارة يمكن اختصارها بأن العراق لا يطلب من أوروبا تمويل مستقبله، وإنما يدعوها إلى الاستثمار في هذا المستقبل، عبر توظيف رأس المال والخبرة والتكنولوجيا الأوروبية في مقابل ما يوفره العراق من موارد وسوق وموقع استراتيجي






