«الفائض المالي لم يكن الإنجاز الوحيد».. اقتصاديون: حكومة الكاظمي أطلقت مشاريع استراتيجية وأسهمت في تمويل البنى التحتية إلى جانب تعزيز خزينة الدولة
بغداد - وان نيوز

سلّط اقتصاديون الضوء على المشاريع الخدمية والاستراتيجية التي أُطلقت خلال فترة حكومة رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، مؤكدين أن عدداً من المشاريع التي اكتمل تنفيذها في الحكومات اللاحقة تعود مراحل إطلاقها أو تمويلها إلى تلك الفترة، بالتزامن مع تحقيق فائض مالي كبير يُقدّر بنحو 150 تريليون دينار.
وأشار اقتصاديون إلى أن تقييم الأداء الاقتصادي لحكومة الكاظمي، التي استمرت نحو عامين ونصف العام، لا ينبغي أن يقتصر على حجم الإنفاق الحكومي خلال فترة توليها المسؤولية، وإنما يجب أن يشمل المشاريع التي أُطلقت والتخصيصات المالية التي أُقرت والالتزامات الاستثمارية التي انتقلت إلى الحكومات اللاحقة.
وأوضحوا أن من أبرز المشاريع التي شهدتها تلك المرحلة مشروع بناء ألف مدرسة ضمن الاتفاقية العراقية الصينية، الذي انطلقت أعماله في حزيران 2022، إلى جانب مشروع طريق اليوسفية الجديد، الذي أسهم في تقليل المسافات بين بغداد والمحافظات الجنوبية وتخفيف الزخم المروري على الطرق الرئيسية.
وأضافوا أن حكومة الكاظمي شهدت تقدماً في أعمال إنجاز مصفى كربلاء النفطي، الذي دخل الخدمة خلال الحكومة اللاحقة، ليصبح من أبرز المنشآت النفطية المنتجة للمشتقات النفطية، ولا سيما البنزين عالي الجودة، فضلاً عن العمل على مشاريع لإنجاز 25 مؤسسة صحية وتطوير المنشآت الرياضية، من بينها ملعب الميناء الكروي.
وفي قطاع الطاقة، أشار الاقتصاديون إلى أن تلك الفترة شهدت إطلاق مشاريع لاستثمار الغاز المصاحب وتوسيع شبكات نقل الطاقة الكهربائية والمغذيات، في إطار خطط تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد وتحسين البنية التحتية للطاقة.
ولفتوا إلى أن قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية، الذي أُقر خلال حكومة الكاظمي، تضمن تخصيصات مالية لمشاريع خدمية واستثمارية، أسهمت في توفير التمويل لعدد من مشاريع الطرق والمجسرات والبنى التحتية، التي نُفذت مراحل منها خلال الحكومات اللاحقة.
وفي ما يتعلق بالفائض المالي، بيّن الاقتصاديون أن ارتفاع الإيرادات النفطية خلال تلك المرحلة أسهم في تعزيز الموارد المالية للدولة، وسط تقديرات تشير إلى فائض بلغ نحو 150 تريليون دينار، مشددين على أهمية التمييز بين الفائض النقدي الفعلي والتخصيصات المالية والالتزامات الحكومية عند تقييم حجم الأموال المتاحة.
وأكدوا أن المشاريع الاستراتيجية الكبرى لا تُنجز بالضرورة خلال عمر حكومة واحدة، إذ تمر بمراحل التخطيط والتخصيص والتعاقد والتنفيذ، وقد تمتد لسنوات، ما يستدعي التمييز بين الحكومة التي أطلقت المشروع وتلك التي استكملت تنفيذه، لضمان تقييم موضوعي للإنجازات.
واعتبر الاقتصاديون أن الجمع بين تعزيز الموارد المالية وإطلاق مشاريع خدمية واستراتيجية يمثل جانباً مهماً من تجربة حكومة الكاظمي، مؤكدين أن الحكم على نتائج السياسات الاقتصادية يتطلب النظر إلى آثارها الممتدة، وليس إلى النتائج المباشرة خلال فترة تولي المسؤولية فقط





