«البصرة غارقة بالمعاناة رغم ثرواتها النفطية».. النائب أبو تراب التميمي ينتقد تردي الخدمات وارتفاع البطالة ويطالب رئيس الوزراء بالتدخل
البصرة - وان نيوز

انتقد النائب عن كتلة بدر، أبو تراب التميمي، استمرار معاناة المواطنين في محافظة البصرة، رغم ما تمتلكه من ثروات نفطية وموقع اقتصادي استراتيجي، مطالباً بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في واقع الخدمات والمشاريع الاستثمارية، ومراجعة أسباب تراجع الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات البطالة.
وقال التميمي، في منشور على حسابه بمنصة إكس، إن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي وعد، خلال أحد اللقاءات، بأن تكون البصرة أولى محطات زياراته، إلا أن هذا الوعد لم يُنفذ حتى الآن، متسائلاً عن الأسباب التي تقف وراء تأخر الزيارة، في ظل التظاهرات التي تشهدها مناطق شمال المحافظة وجنوبها وغربها.
وأضاف أن حجم المعاناة التي يعيشها أبناء البصرة، ولا سيما في المناطق الشمالية، لا يتناسب مع الثروات النفطية الهائلة التي تمتلكها المحافظة، مشيراً إلى أن أراضيها تحولت إلى حقول وشركات نفطية، فيما يواجه السكان البطالة والتهميش والإقصاء والحرمان، إلى جانب تردي الخدمات الصحية والتعليمية والبنى التحتية.
وأشار التميمي إلى أن مشكلات المحافظة لا تقتصر على مناطقها الشمالية، بل تمتد إلى عموم البصرة، في ظل ما وصفه بغياب العدالة في استغلال الموارد وتوزيع الثروات والفرص، فضلاً عن استحواذ العمالة الأجنبية على فرص العمل في العديد من الشركات، بينما يعاني أبناء المحافظة من البطالة.
وطالب النائب، في حال تعذر زيارة رئيس الوزراء إلى البصرة شخصياً، بتشكيل لجنة مختصة ومحايدة ومستقلة عن التحزب والاصطفافات والمصالح السياسية، تضم مستشارين من ذوي الخبرة والكفاءة، بالتنسيق مع الشخصيات الاجتماعية وأصحاب الدراية والمعرفة بشؤون المحافظة.
وشدد على ضرورة أن تعقد اللجنة لقاءاتها مع وجهاء البصرة وممثلي الأهالي والمؤثرين في المجتمع، بعيداً عن المسؤولين المعنيين والمتصدين للمناصب، بهدف الوقوف على حقيقة المشكلات التي يعاني منها المواطنون.
ودعا التميمي إلى تكليف اللجنة بمراجعة جميع المشاريع الاستثمارية للمجمعات السكنية والإجازات التي مُنحت في مناطق مركز المدينة وشط العرب وأبي الخصيب، إلى جانب مراجعة المشاريع الخدمية الأخرى، والتدقيق في الشركات التي أُحيلت إليها وكلفها وجداولها ونسب تنفيذها.
وأكد أهمية تشخيص مواطن الخلل والقصور ووضع توصيات واضحة لمعالجة المشكلات في مختلف القطاعات، بما يضمن حقوق أبناء المحافظة، مطالباً أيضاً بمراجعة أعمال اللجان السابقة التي لم تعلن نتائج واضحة يشعر بها المواطنون، ومن بينها اللجنة التي ترأسها النائب سعود الساعدي.
واختتم التميمي بالتأكيد أن استقرار البصرة يمثل جزءاً أساسياً من استقرار العراق، مشدداً على ضرورة تحويل المحافظة، بما تمتلكه من ثروات وموقع استراتيجي، إلى مدينة صناعية وتجارية واقتصادية حرة، وتحويل حدودها ومنافذها إلى مناطق اقتصادية فاعلة






