لا ساحة للصراعات ولا منطلقاً للاعتداء.. الحكيم يرسم معادلة العراق: قرار سيادي موحد وسلاح تحت راية الدولة
بغداد - وان نيوز

دعا رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم إلى صياغة «عقد وطني راسخ» يقوم على دولة أقوى من المصالح الخاصة، وقانون أعلى من الجميع، وسلاح تحت راية الدولة، مؤكداً رفض تحويل العراق إلى ساحة للصراعات الإقليمية أو منطلق للاعتداء على دول الجوار.
وقال الحكيم، خلال كلمته في الحفل المركزي لذكرى المولد النبوي الشريف، إن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية والتعقيد، تتداخل فيها التحديات الأمنية والسياسية مع الضغوط الاقتصادية، وسط تحولات متسارعة تفرض على العراق مزيداً من المسؤولية والحكمة.
وأكد أن العراق لا يستطيع عزل نفسه عما يجري في محيطه، لكنه قادر على تحصين نفسه من تداعيات الأزمات، مشيراً إلى أن هذا التحصين يبدأ من الداخل عبر دولة قوية، ومؤسسات فاعلة، وقرار أمني وسيادي موحد، إلى جانب اقتصاد قادر على خلق الفرص وتنويع مصادر الدخل.
وشدد الحكيم على ضرورة مواجهة الفساد والهدر، وحماية السلم الأهلي، واعتماد خطاب سياسي مسؤول يخفف الأزمات بدلاً من إنتاجها، معتبراً أن أمن العراق واستقراره السياسي والاقتصادي مسؤولية وطنية مشتركة تتحملها الحكومة والقوى السياسية والمؤسسات والمجتمع والمواطنون.
وجدد دعمه لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي في مساعيها للإصلاح الاقتصادي والمالي ومكافحة الفساد وتقديم الخدمات، مؤكداً أن نجاح الحكومة يمثل نجاحاً للعراق، وأن الدعم الحقيقي يجب أن يقترن بالمتابعة والمساءلة وتحقيق إنجاز يلمسه المواطن.
وفي الشأن الإقليمي، شدد الحكيم على حاجة العراق إلى أن يكون وطناً مستقراً، ودولة مقتدرة، وجسراً للحوار والتفاهم، بدلاً من تحوله إلى ساحة للصراعات.
وأكد أن «العراق لن يكون منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، كما لن نقبل أن يكون عرضة للاعتداء من أحد»، رافضاً أي إملاءات تمس سيادة البلاد أو قرارها الوطني، ومشدداً على أن سيادة العراق ووحدة قراره ليستا موضع مساومة تحت أي ظرف.
واختتم الحكيم بالدعوة إلى عقد وطني عنوانه «دولة أقوى من المصالح الخاصة، وقانون أعلى من الجميع، وسلاح تحت راية الدولة، وثروة مصانة، ومواطنة تحفظ التنوع، ووطن تتقدم مصلحته على المصالح جميعها»، واضعاً بذلك وحدة القرار، وحصر السلاح، والسيادة، ومكافحة الفساد في صلب متطلبات المرحلة المقبلة






