أخبار محليةأخر الاخبار

بعد حملة الاعتقالات.. أين اختفى نواب “محاربة الفساد”؟

بغداد - وان نيوز

في مشهد لافت، لم يكن عدد المعتقلين وحده ما جذب الانتباه بعد حملة مكافحة الفساد التي أطلقتها الحكومة، بل أيضاً الغياب المفاجئ لعدد من أعضاء مجلس النواب عن الشاشات والبرامج السياسية، بعدما كانوا من أكثر الوجوه حضوراً في الحديث عن ملفات الفساد ومحاسبة المتورطين.

ومع تنفيذ السلطات حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 47 مسؤولاً وشخصية سياسية، بينهم عدد من أعضاء مجلس النواب، ضمن تحقيقات تستند إلى أوامر قضائية واعترافات في ملفات فساد، لاحظ مراقبون تحدثوا لـ”وان نيوز” تراجعاً ملحوظاً في ظهور عدد من النواب الذين اعتادوا الظهور بشكل شبه يومي في وسائل الإعلام للحديث عن الإصلاح ومكافحة الفساد.

ويرى متابعون أن هذا الغياب قد يعكس حالة من الحذر والترقب داخل الأوساط السياسية، ولا سيما مع اتساع دائرة التحقيقات وعدم اتضاح حدود المرحلة المقبلة، في ظل تأكيد الحكومة أن ما جرى يمثل “المرحلة الأولى” وأن التحقيقات لا تزال مستمرة.

كما يشير مراقبون إلى أن المشهد الإعلامي شهد تحولاً واضحاً خلال اليومين الماضيين، إذ انخفضت التصريحات السياسية المتعلقة بملفات الفساد، وغابت العديد من الوجوه التي كانت تتصدر البرامج الحوارية وتقدم نفسها بوصفها من أبرز المطالبين بمحاسبة الفاسدين، الأمر الذي فتح باب التساؤلات بشأن أسباب هذا التراجع، وما إذا كان مرتبطاً بالأجواء السياسية التي فرضتها حملة الاعتقالات الأخيرة.

وفي المقابل، يحذر مختصون من التسرع في الربط بين غياب بعض النواب عن الظهور الإعلامي وبين وجود شبهات أو اتهامات بحقهم، مؤكدين أن عدم الظهور الإعلامي لا يُعد دليلاً على المسؤولية القانونية أو التورط في قضايا فساد، وأن أي اتهام يجب أن يستند إلى إجراءات قضائية وأدلة معلنة.

ومع استمرار التحقيقات، يبقى السؤال المطروح: هل يمثل هذا الصمت الإعلامي حالة مؤقتة فرضتها التطورات الأخيرة، أم أنه يعكس تحولاً في الخطاب السياسي بعد انتقال معركة مكافحة الفساد من المنابر التلفزيونية إلى ساحات القضاء والتحقيق؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى