أخبار محليةأخر الاخبار

مجلس الوزراء يفتح مسارات جديدة لتصدير النفط ويرفع الدعم عن القطاعات ويقر الاستيفاء المسبق للرسوم والضرائب

بغداد - وان نيوز

أقر مجلس الوزراء، خلال جلسته الاعتيادية الخامسة عشرة برئاسة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، حزمة واسعة من القرارات الاقتصادية والنفطية والمالية، تضمنت فتح مسارات جديدة لتصدير النفط العراقي، وإعادة تنظيم الدعم المقدم للقطاعات، وتشديد آليات تحصيل الرسوم الكمركية والضرائب، إلى جانب تطوير البنى التحتية للمنافذ الحدودية.

وفي القطاع النفطي، وافق المجلس على آليات تتيح تصدير النفط العراقي من خلال شركات عالمية ومحلية متخصصة وعبر منافذ مختلفة، على أن تكون التعاقدات لمدة ثلاثة أشهر اعتباراً من الأول من أيلول 2026، في خطوة تستهدف زيادة الطاقات التصديرية وتنويع مسارات تسويق الخام العراقي.

كما خول مجلس الوزراء وزير النفط صلاحية استحداث محاور نقل إضافية للعقود المبرمة والنافذة وتجديدها، إلى جانب صلاحية الموافقة على استيراد المنتجات النفطية عند الحاجة، بهدف ضمان استقرار التجهيز ومنع حدوث أزمات في السوق المحلية.

وأقر المجلس المباشرة بتنفيذ أعمال تأهيل محطة «IT2A» وإنشاء محطة تفريغ ساندة لمحطة «IT1» بطاقة تبلغ 300 ألف برميل يومياً، إلى جانب تكليف شركة خطوط الأنابيب النفطية بتوسعة منصات التحميل، بما يسهم في رفع قدرات نقل وتجهيز المواد الأولية المستوردة.

وضمن إعادة تنظيم الدعم، أقر المجلس رفع الدعم عن أسعار المنتجات النفطية المجهزة للقطاعات كافة اعتباراً من الأول من أيلول 2026، مع استثناء المنتجات الرئيسة المجهزة للمواطنين حصراً، وهي البنزين وزيت الغاز والنفط الأبيض والغاز السائل.

كما أقر آلية لشراء النفط الخام وفق سعر شركة تسويق النفط «سومو» أو السعر المثبت في الموازنة العامة، أيهما أقل، بخصم قدره 30% يحدد سنوياً، مع مراجعة الآثار المالية المترتبة على الآلية بصورة تفصيلية.

وفي ملف مبيعات النفط، وافق المجلس على آليات الدفع المقدم لأثمان مبيعات الخام العراقي، وتنظيم إيداع الشركات المشترية لقيمة الشحنات والدفعات المقدمة في الحسابات المختصة التابعة لوزارة المالية والبنك المركزي العراقي.

وفي خطوة تستهدف تعزيز الإيرادات غير النفطية وضبط حركة الاستيراد، أقر مجلس الوزراء تطبيق مبدأ الاستيفاء المسبق للرسوم الكمركية والأمانات الضريبية المقدرة على البضائع المستوردة اعتباراً من الأول من تشرين الأول 2026.

وبموجب الآلية الجديدة، لن تحول المبالغ المخصصة للاستيراد إلى الخارج إلا بعد تسديد المستورد الرسوم الكمركية والأمانات الضريبية المقدرة عبر نظام «الأسيكودا» وآليات الدفع الإلكتروني المعتمدة، وتحويلها إلى حسابات الخزينة العامة والحسابات المختصة في وزارة المالية.

وفي ملف المنافذ الحدودية، أقر المجلس قيام وزارة النقل، عبر شركة الملاحة الجوية، بتمويل وزارة المالية بمبلغ 15 مليار دينار تخصص لهيأة المنافذ الحدودية، بهدف تطوير البنى التحتية لمنافذ ربيعة والوليد وصفوان.

كما وافق مجلس الوزراء على استمرار تسديد مستحقات شركة غاز البصرة عن منتجاتها المسلمة إلى شركة غاز الجنوب، فضلاً عن تبرع وزارة النفط بخمسة مليارات دينار إلى وزارة الصحة لشراء الأدوية والمستلزمات الطبية والمختبرية.

وفي قطاع الكهرباء، أقر المجلس اعتماد وثائق طلب العروض «RFP» في قطاع توزيع الطاقة الكهربائية، فيما شملت القرارات تعديل إجراءات شطب الديون والموجودات الحكومية بما يضمن تدقيق محاضر الشطب من ديوان الرقابة المالية الاتحادي قبل اتخاذ القرار بشأنها.

كما قرر المجلس إيقاف العمل بقرار مجلس الوزراء رقم 963 لسنة 2025 حتى نهاية عام 2026 مع مراقبة السوق المحلية، وتمديد إشغال المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للأبنية المدرسية حتى 31 كانون الأول 2027، على أن تقدم خطة زمنية لإخلائها على مراحل.

وعلى صعيد العلاقات الخارجية، خول المجلس وزير التجارة أو من يخوله التفاوض والتوقيع على مشروعات اتفاقيات للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والثقافي والفني والرياضي بين العراق وكل من نيجيريا وزامبيا.

وتعكس القرارات توجهاً حكومياً يجمع بين توسيع خيارات العراق في تصدير النفط، وإعادة تنظيم الدعم، وتشديد تحصيل الإيرادات الكمركية والضريبية، وتطوير المنافذ الحدودية، ضمن حزمة تستهدف تعزيز موارد الخزينة ورفع مرونة الاقتصاد في التعامل مع متطلبات التصدير والاستيراد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى