أخبار محليةأخر الاخبار

«لماذا تُركَّز الاعتقالات والمحاسبة في صلاح الدين وحدها؟».. عشيرة الجبور: نرفض الانتقائية في إنفاذ القانون والعدالة يجب أن تشمل الجميع

بغداد - وان نيوز

دعا المؤتمر العام لشيوخ ووجهاء وأبناء عشيرة الجبور في محافظة صلاح الدين، اليوم الاثنين، إلى توحيد المواقف داخل المحافظة، وتطبيق القانون ومعايير مكافحة الفساد على الجميع من دون انتقائية، فيما شدد على ضرورة إنهاء ملف النازحين ورفض أي محاولات لإعادة رسم موازين النفوذ في المحافظة لصالح قوى من خارجها.

وقال المؤتمر، في بيانه الختامي، إن شيوخ ووجهاء وأبناء عشيرة الجبور اجتمعوا لمناقشة الأوضاع والتحديات التي تواجه صلاح الدين، والتأكيد على صيانة حقوق أبنائها ضمن إطار الدولة العراقية ومؤسساتها الدستورية، مستذكراً تضحيات أبناء العشيرة وعشائر المحافظة خلال مواجهة تنظيم داعش.

ودعا البيان جميع شيوخ ووجهاء وعشائر وقوى صلاح الدين الاجتماعية والسياسية إلى توحيد الصف، وتغليب مصلحة المحافظة على الخلافات والمصالح الأخرى، والعمل المشترك لحماية حقوق أبنائها وتعزيز أمنها واستقرارها.

وأكد المؤتمر تمسكه بالدولة ومؤسساتها الدستورية، ودعمه للجهود الرامية إلى مكافحة الفساد وحماية المال العام وترسيخ سيادة القانون، مشدداً على أن هيبة الدولة تتطلب خضوع الجميع للقانون على قدم المساواة، من دون حصانة أو حماية تستند إلى الموقع أو الانتماء أو النفوذ.

وطالب بأن تشمل إجراءات مكافحة الفساد والمحاسبة جميع المحافظات والمسؤولين والأفراد والعشائر والمكونات وفق معيار واحد، محذراً من أن يشعر أبناء محافظة أو عشيرة بأنهم مستهدفون، في مقابل وجود أطراف أخرى بمنأى عن المساءلة.

وشدد البيان على أن العدالة المطلوبة لأبناء صلاح الدين هي ذاتها التي ينبغي أن يتمتع بها جميع العراقيين، معتبراً أن بناء دولة مستقرة وقوية لا يمكن أن يتحقق في ظل اختلاف تطبيق القانون باختلاف المحافظة أو الانتماء أو النفوذ السياسي.

ورفض المؤتمر استخدام مكافحة الفساد أو إنفاذ القانون مدخلاً لإضعاف محافظة أو مكوّن اجتماعي، أو لإعادة رسم موازين النفوذ لصالح قوى من خارج المحافظة. وفي الوقت ذاته، رفض استخدام اسم العشيرة أو المحافظة غطاءً لحماية أي شخص تثبت مسؤوليته عن الفساد أو التجاوز على المال العام، مؤكداً أن «العشيرة سند للدولة والمجتمع وليست بديلاً عن القانون».

وفي ملف النازحين، دعا المؤتمر الحكومة الاتحادية إلى وضع القضية في مقدمة أولوياتها وإنهاء الملف عبر إعادة العراقيين إلى مناطقهم المحررة، مطالباً الجهات المختصة بالكشف عن الأسباب الأمنية أو الفنية التي ما زالت تحول دون عودة بعض العائلات، ومعالجتها وفق جدول زمني واضح.

كما دعا إلى تجريم الخطاب الطائفي وخطاب الكراهية والتعامل بحزم معهما، أياً كان مصدرهما، بما يحافظ على النسيج المجتمعي والوطني ويعزز المصالحة والاستقرار.

وأكد المؤتمر أن صلاح الدين لجميع أبنائها، وأن مستقبل المحافظة ينبغي أن يصنعه أهلها بمختلف عشائرهم ومكوناتها ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الدستورية، مع رفض التهميش والإقصاء أو فرض الإرادات والنفوذ من خارج المحافظة.

واختتم البيان بالتأكيد على استمرار أبناء عشيرة الجبور في خدمة صلاح الدين والدفاع عن مصالحها ووحدتها وسلمها الأهلي، إلى جانب بقية عشائر وأبناء المحافظة، مشدداً على التمسك بوحدة العراق والمطالبة بدولة قوية وعادلة، وقانون يسري على الجميع بلا استثناء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى